في الحديث : « من داوم على اللحم أربعين يوما قسا قلبه ، ومن تركه أربعين يوما ساء خلقه » . قيل : اللحم ينبت اللحم ، والشحم لا ينبت الشحم ولا اللحم . قالوا : إذا ألقي اللحم في العسل وأخرج بعد شهر وجد طريّا لم يتغيّر .
قيل لصوفيّ : ما تقول في الفالوذج ؟ قال : لا أحكم على غائب . دعي ( مزيد ) إلى طعام فقال : أنا صائم . فلما قدم الفالوذج زحف نحوه وقال : أنا على صوم يوم أقدر من ترك هذا . حماد بن سلمة : دخلت على إياس بن معاوية وهو يأكل الفالوذج فقال : ادن وكل فإنه يزيد في العقل . أبو يوسف « 1 » : كنت أتعلّم عند أبي حنيفة فجاءت أمي وقالت : هذا صبيّ يتيم ، أطعمه من مغزلي ، اتركه يكسب دانقا . فقال أبو حنيفة : يتعلّم هذا لأكل الفالوذج بدهن الفستق . وقدّم إليّ هارون يوما فالوذجا بدهن الفستق فضحكت ، فقال : لم تضحك ؟ فأخبرته بما وقع . فقال رحمه اللّه : كان ينظر بعين عقله ما لا يراه بعين رأسه . الحسن :
كان على مائدة ومعه مالك بن دينار فأتي بالفالوذج ، فامتنع مالك عن أكله فقال الحسن : كل فإنّ نعمة اللّه عليك في الماء البارد أكثر من هذا . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « أنّه أكل الرّطب بالبطيخ » . عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه كان يأكل البطيخ بالسكر . عن الحسن البصريّ : لعاب البسر بلباب النحل بخالص السمن ما عابه مسلم . ابن عباس رضي اللّه عنهما : « سئل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أيّ الشراب أفضل ؟ قال : الحلو البارد » . قالوا : أراد العسل . ويقال : أجود الأعسال الذي إذا قطرت منه قطرة على وجه الأرض ، استدارت كما يستدير الزئبق . سئل فيلسوف عما يزيد في العمر فقال : من أدام أكل العسل ودهن جسمه بالزيت زاد اللّه في عمره .
بعضهم : من أطعم ولم يثمر فكأنما صلّى العشاء ولم يوتر . المأمون : أربعة
هامش
( 1 ) أبو يوسف : هو تلميذ أبي حنيفة ، وصاحبه ، وأول من نشر مذهبه . اسمه يعقوب بن إبراهيم .
توفي 182 ه .