لرجل : ما تجد في الخلوة ؟ فقال : الراحة من مداراة الناس ، والسلامة من شرّهم . قيل : توحّد ما أمكنك ، فمن وطئته الأعين وطئته الأرجل . حكيم :
العاقل مستوحش من زمانه ، منفرد عن إخوانه . حاتم الأصمّ : الزم بيتك فإن أردت الصاحب فالله يكفيك ، وإن أردت الرفيق فرفيقاك يكفيانك والقرآن يؤنسك ، وذكر الموت يعظك . الشافعيّ رحمه اللّه تعالى :
فطوبى لنفس وطّنت قعر دارها * مغلّقة الأبواب مرخى حجابها « 1 »
عبد المحسن الصّوري :
أنست بوحدتي حتى لو اني * رأيت الأنس لاستوحشت منه
ولم تدع التجارب لي صديقا * أميل إليه إلّا ملت عنه
وقيل :
ولا عيش إلّا في الخمول مع الغنى * وعافية تغدو بها وتروح
ابن فارس اللغوي :
إذا ازدحمت هموم القلب قلنا * عسى يوما يكون لها انفراج
نديمي هرّتي ، وأنيس نفسي * دفاتر لي ، ومعشوقي السراج
وقيل :
عفا اللّه عن هذا الزمان فإنه * زمان عقوق لا زمان حقوق
وكلّ رفيق فيه غير موافق * وكلّ صديق فيه غير صدوق
وقيل :
إن شئت أن يسودّ ظنك كله * فاجعله في هذا السّواد الأعظم « 2 »
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة في ديوان الإمام الشافعيّ ص 22 . مغلّقة ، بالنصب : حال من الدار .
( 2 ) البيتان لأبي تمام الطائي من قصيدة في ديوانه ص 237 ، طبع بمصر . ورواية الديوان ( فأجله ) بدل ( فاجعله ) ، و ( يعيرك ) بدل ( يعزّك ) ، و ( متبسما عن ) بدل ( متبسما من ) . ولعلّ رواية الديوان أصحّ .