الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما : « سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الإيمان فقال : الصبر والسماحة » . الحسن : وجدت الدنيا والآخرة في صبر ساعة . أبو الفتح البستيّ :
ولم أر مثل الشكر جنّة غارس * ولم أر مثل الصبر جنّة لابس « 1 »
قال عبد اللّه الدارانيّ لمالك بن دينار : يا مالك إن سرّك أن تذوق حلاوة العبادة وتبلغ ذروة سنامها فاجعل بينك وبين شهوات الدنيا حائطا من حديد . قيل :
لا تحسب المجد تمرا أنت آكله * لن تبلغ المجد حتى تلعق الصّبرا « 2 »
قيل للأحنف : إنك شيخ ضعيف وإنّ الصيام يضعفك ، فقال : إني أعدّه لشرّ يوم طويل ، والصبر على طاعة اللّه أهون من الصبر على عذابه . الأحنف : من لم يصبر على كلمة يسمع كلمات ، وربّ غيظ قد تجرّعته مخافة ما هو أشدّ منه .
يونس بن عبيد : لو أمرنا بالجزع لصبرنا . إذا نفذ سهم القضا ، عليك بحسن الرضا . عليّ بن الحسين رضي اللّه عنهما : احتمال الصبر عند البليّة أسلم من إطفائها بالمشقّة . قيل :
وليس الفتى من خوّر الخطب صبره * ولكنّه من خار في صبره الخطب
هامش
( 1 ) البيت في ديوان أبي الفتح ص 262 ، تحقيق ( خطيب والصقال ) . وجنّة ، بضم الجيم ، معناها الوقاية .
( 2 ) البيت لرجل من بني أسد ، من ثلاثة أبيات أوردها أبو تمام في حماسته ( 3 / 1511 ) بشرح المرزوقي .