تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط

عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لكلّ دين خلق ، وخلق الإسلام الحياء » . وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحياء شعبة من الإيمان » . عليّ رضي اللّه عنه : من كساه الحياء ثوبه ، لم ير الناس عيبه . أعرابيّ : لا يزال الوجه كريما ما غلب حياؤه ، ولا يزال الغصن نضيرا ما بقي لحاؤه « 1 » .
يعيش المرء ما استحيا كريما * ويبقى العود ما بقي اللّحاء وما في أن يعيش المرء خير * إذا ما المرء فارقه الحياء « 2 »
قيل : الوجه المصون بالحياء ، كالجوهر المكنون في الوعاء . الإمام الشافعيّ رضي اللّه عنه ، زار الإمام أبا حنيفة ببغداد ، قال : فأدركتني صلاة الصبح وأنا عند ضريحه ، وصلّيت الصبح فلم أجهر بالبسملة ولا قنتّ حياء من أبي حنيفة رضي اللّه عنه . الربيع : ما دخل الشافعيّ بغداد إلا ومشى إلى قبر أبي حنيفة وزاره ودعا عنده فقضيت حاجته . أرسطاطاليس : من استحيا من الناس ولم يستحي من نفسه فلا قدر لنفسه عنده . وهب : إذا كان في الصبيّ خلقان الحياء والرهبة ، طمع في رشده . عليّ رضي اللّه عنه : لا تعمل الخير رياء ، ولا تتركه حياء . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « رحم اللّه امرأ أمسك فضل لسانه ، وبذل فضل ماله » . عليّ رضي اللّه عنه : إذا تمّ العقل نقص الكلام . قيل : من كثر لغطه كثر غلطه .
هامش
( 1 ) اللحاء : قشر الشجر . ( 2 ) البيتان لأبي تمام الطائي من قصيدة ، مع اختلاف في رواية البيت الثاني . انظر ديوانه ص 264 طبع مصر .
روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 205 | محمود فاخوري / محمد بن قاسم بن يعقوب الأماسي ( ابن خطيب )