عليّ رضي اللّه عنه :
إذا ضاق الزمان عليك فاصبر * ولا تيأس من الفرج القريب
وطب نفسا فإن الليل حبلى * عسى تأتيك بالولد النجيب « 1 »
وقيل :
وإني رأيت الدهر منذ صحبته * محاسنه مقرونة بمعايبه
إذا سرّني في أوّل الأمر لم أزل * على حذر من غمّه في عواقبه
عديّ بن زيد :
يا راقد الليل مسرورا بأوّله * إنّ الحوادث قد يطرقن أسحارا
لا تأمننّ بليل طاب أوّله * فربّ آخر ليل أجّج النارا « 2 »
قيل لأعرابيّ : كيف ترى الدنيا ؟ فقال : قحبة ، يوما لعطار ويوما لبيطار .
يقال : لا تغترّ بصفاء الأوقات ، فإنّ تحتها غوامض الآفات . قيل لأعرابيّ : كيف رأيت الدهر ؟ قال : وهوب لما سلب ، وسلوب لما وهب ، كالصبيّ إذا لعب .
ألا إنما الدنيا على المرء فتنة * على كل حال ، أقبلت أم تولّت
ابن المبارك : خرج أهل الدنيا منها ولم يذوقوا أطيب ما فيها . قيل : وما هو ؟ قال : معرفة اللّه تعالى . قيل :
فحسبك قول الناس فيما ملكته : * لقد كان هذا مرّة لفلان
سقراط : أهل الدنيا كصور في صحيفة ، كلما نشر بعضها طوي بعضها .
هامش
( 1 ) لم يرد البيتان في ديوان الإمام عليّ ، المطبوع في بيروت . وقوله : « حبلى » أي امرأة حبلى .
( 2 ) لم يرد البيتان في ديوان عديّ ، لكن المحقق أورد أولهما فقط في المستدرك 324 .