الشيخ ابن العربي : أفضل الشهور عندنا شهر رمضان ، ثم ربيع الأول ، ثم رجب ، ثم شعبان ، ثم ذو الحجة ، ثم شوّال ، ثم ذو القعدة ، ثم المحرّم .
أراد بعض الأعراب السفر في أوّل السنة فقال : إن سافرت في المحرّم كنت جديرا أن أحرم ، وإن رحلت في صفر حشيت على يدي أن تصفر . فأخّر السفر إلى ربيع ، فلمّا سافر مرض ولم يحظ بطائل فقال : ظننته من ربيع الرياض فإذا هو من ربيع الأمراض . عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما قال الناس لقوم طوبى لكم إلا وقد خبأ لهم الدهر يوم سوء » .
إنّ الليالي لم تحسن إلى أحد * إلّا أساءت إليه بعد إحسان
وقيل :
أحسنت ظنّك بالأيام إذ حسنت * ولم تخف شرّ ما يأتي به القدر
وسالمتك الليالي فاغتررت بها * وعند صفو الليالي يحدث الكدر
وقيل :
لا صحة المرء في الدنيا تؤخّره * ولا يقدّم يوما موته الوجع
سقراط : لا تركننّ إلى الزمان فإنه سريع الخيانة لمن ركن إليه . وعنه : من سرّه الزمان في حال ساءه في أخرى . شدّ عامل رجلا على أسطوانة ليضربه فقال : حلّني من هذه وشدّني على الأخرى . قيل : ولم ؟ قال : أرجو بينهما فرجا . فحلّ منها وشدّ على الأخرى ، فورد عليه كتاب بالعزل ومطالبته بالأموال فخلّي ذلك « 1 » وشدّ العامل مكانه .
هامش
( 1 ) الإشارة هنا إلى الرجل ، والهاء في « عليه » للعامل أي الوالي .