ما سبعة كلّهم إخوان * ليسوا يموتون وهم شبّان
لم يرهم في موضع إنسان
هي أيام الجمعة . قال رجل :
تطاول الليل لا تسري كواكبه * أم حار حتّى رأيت النّجم حيرانا ؟
فأجابه الآخر :
ما طال ليل ولا حارت كواكبه * ليل المحبّ طويل كيفما كانا
الجنيد : دخلت يوما على السريّ « 1 » ، وهو قاعد يقرأ هذا البيت ويبكي :
لا في النهار ولا في الليل لي فرج * فلا أبالي أطال الليل أم قصرا ؟
قيل : إن الليل والنهار خزانتان ما أودعتهما أدّتا ، وإنهما يعملان فيك فاعمل فيهما . قيل لراهب : متى عيدكم ؟ قال : كلّ يوم لا أعصي الله فيه عيد . أبو السّمط في المتوكل :
بدولة جعفر حسن الزمان * لنا في كلّ يوم مهرجان
جعلت هديتي لك فيه وشيا * وخير الوشي ما نسج اللسان
احتضر عابد فقال : ما تأسّفي على دار الأحزان والغموم والخطايا والذنوب ، وإنما تأسّفي على ليلة نمتها ، ويوم أفطرته ، وساعة غفلت فيها عن ذكر اللّه تعالى . ذهب الجمهور إلى أن القعود في صفر أولى من الحركة . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من بشّرني بخروج صفر أبشّره بالجنّة » . أسقلتينوس « 2 » : من عرف
هامش
( 1 ) السريّ بن المغلس ، أبو الحسن السّقطي ، من كبار المتصوفة . « - 253 ه » .
( 2 ) كذا في الأصل . ولعله الذي ذكره فريد وجدي في موسوعته ( 1 / 310 ) ورسم كتابته عنده :
« أسقليبوس » وهو طبيب وفيلسوف يوناني .