إنما الدنيا لذي جهل بها * ولبيب العقل فيها في حزن
كانت عائشة رضي اللّه عنها تنشد قول لبيد :
ذهب الذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الأجرب
وكانت تقول : رحم اللّه لبيدا كيف لو عاش في زماننا ؟ . أبو ذرّ رضي اللّه عنه : ما مرّ يوم ولا ليلة ولا شهر ولا سنة ، إلا والذي قبله خير منه ، سمعت ذلك من نبيكم صلّى اللّه عليه وسلّم . يونس بن ميسرة : ما لنا لا يأتي علينا زمان إلا بكينا منه ، ولا ولّى عنّا زمان إلا بكينا عليه ؟ قيل :
وما مرّ يوم أرتجي منه راحة * فأخبره إلا بكيت على أمس
سعيد بن حميد :
لم أبك من زمن شكوت صروفه * إلّا بكيت عليه حين يزول « 1 »
قيل لابن جريج : كم صيفكم بمكة ؟ قال : ثلاثة عشر شهرا . قيل لبعض العرب : قد جاء رمضان ، فقال : لأبدّدنّ شمله بالأسفار . قيل لبعضهم : أيّما أطيب ، الخريف أم الربيع ؟ قال : الربيع للعين والخريف للفم .
أبو الفرج الببغاء :
زمن الورد أطيب الأزمان * وأوان الربيع خير أوان
وقيل :
أبشر فقد ذهب الشتاء ببرده * وأتى الربيع أخو الحياة بورده
هامش
( 1 ) في الأصل : ( حين ينتقل ) والبيت من قصيدة طويلة . والتصويب من الأغاني ( 18 / 161 ) ( الهيئة ) .