وأنشدني اليماميّ في أبي الصّقر إسماعيل بن بلبل ، يعاتبه في حجابه :
لكلّ مؤمّل جدوى كريم * على تأميله يوما ثواب
وأنت الحرّ ما خانتك نفس * ولا أصل إذا وقع انتساب
وشكري ظاهر ورجاي جزل * ففيم جزاي من ذلّ حجاب
وحقّي أن تكافئني مزيدا * بشكري إذ به نزل الكتاب
وأنشدت لأبي مالك الأعرج :
علّقت عيني بباب الدار منتظرا * منك الرسول فخلّصها من الباب
لما رأيت رسولي لا سبيل له * إلى لقائك من دفع وحجاب
صانعت فيك بمثلي ما أؤمّله * فيه لديك وهذا سعي خيّاب
ولبشّار بن برد ، في عبيد اللّه بن قزعة :
إذا سئل المعروف أغلق بابه * فلم تلقه إلّا وأنت كمين
كأنّ عبيد اللّه لم ير ماجدا * ولم يدر أنّ المكرمات تكون
فقل لأبي يحيى متى تدرك العلا * وفي كلّ معروف عليك يمين
وأنشد لأبي زرعة - رجل من أهل الشام - في أبي الجهم بن سيف :
ولكن أبو الجهم إن جئته * لهيفا حجبت عن الحاجب
وليس بذي موعد صادق * ويبخل بالموعد الكاذب
وحجب سعيد بن حميد بباب الحسن بن مخلد ، فكتب إليه :
ربّ بشر يصيّر الحرّ عبدا * لك غالته جفوة في الحجاب
وفتى ذي خلائق معجبات * أفسدتها خلائق البوّاب
وكريم قد قصّرت بأيادي * ه عبيد تسيء للآداب
لا أرى للكريم أن يشتري الدن * يا جميعا بوقفة بالباب
إن تركت العبيد والحكم فينا * صار فصل الرؤوس للأذناب