لا تكلفنّ وأرض وجهك وجهه * في غير منفعة ، مئونة حاجب
لا تمتهنّي بالحجاب فإنني * فطن البديهة عالم بمواربي
ولبعض الشعراء في العباس بن خالد ، وخبّرت أنّه لابن الأعمش :
أتحجبني فليس لديك نيل * وقد ضيّعت مكرمة ومجدا
وفي الآفاق أبدال ورزق * وفي الدّنيا مراح لي ومغدى
وأنشدني أبو الخطاب ، لدعبل ، في غسّان بن عباد :
لقطع الرمال ونقل الجبال * وشرب البحار التي تصطخب
وكشف الغطاء عن الجنّ أو * صعود السّماء لمن يرتقب
وإحصاء لؤم سعيد لنا * أو الثّكل في ولد منتجب
أخفّ على المرء من حاجة * تكلّف غشيانها مرتقب
له حاجب دونه حاجب * وحاجب حاجبه محتجب
ولمرداس بن حزام الأسدي ، في بشير بن جرير بن عبد اللّه :
أتيت بشيرا زائرا فوجدته * أخا كبرياء عالما بالمعاذر
فصدّ وأبدى غلظة وتجهّما * وأغلق باب العرف عن كلّ زائر
حجابا لحرّ لا جوادا بماله * ولا صابرا عند اختلاف البواتر
وحجب أبو العتاهية بباب أحمد بن يوسف الكاتب ، فكتب إليه :
ألم تر أنّ الفقر يرجى له الغنى * وأنّ الغنى يخشى عليه من الفقر
فإن نلت تيها بالذي نلت من غنى * فإنّ غناي بالتكرّم والصّبر
وله أيضا فيه :
إنّي أتيتك للسّلا * م تكلّفا مني وحمقا
فصددت عنّي نخوة * وتجبّرا ولويت شدقا
فلو أنّ رزقي في يدي * ك لما طلبت الدّهر رزقا