تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الجاحظ ( الرسائل السياسية ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
يا أكلة سلفت أبقت حرارتها * داء بقلبك ما صمنا وصلّينا
قال : وما علمته قال شعرا على استواء غيره ، ولكنّي وعظت به فوقع مكروهي على لساني . وأنشدت لحمّاد عجرد يعاتب بعض الملوك :
إذا كنت مكتفيا بالكتا * ب دون اللّمام تركت اللّماما وإلّا فأوص هداك الملي * ك بوّابكم بي وأوص الغلاما فإن كنت أدخلت في الزائري * ن ، إمّا قعودا وإما قياما وإن لم أكن منك أهلا لذاك * فلا لوم لست أحبّ الملاما فإنّي أذمّ إليك الأنا * م أخزاهم اللّه ربّي أناما فإنّي وجدتهم كلّهم * يميتون مجدا ويحيون ذامّا
ولأبي الأسد الشّيبانيّ ، يعاتب أبا دلف في حجابه :
ليت شعري أضاقت الأرض عنّي * أم نفيّ من البلاد طريد أم قدار أم الحبابة أم أح * مر لاقت به البلاء ثمود أم أنا قانع بأدنى معاش * همّتي القوت والقليل الزهيد مقولي قاطع وسيفي حسام * ويدي حرّة وقلبي شديد ربّ باب أعزّ من بابك اليو * م عليه عساكر وجنود قد ولجناه داخلين غدوّا * ورواحا وأنت عنه مذود فاكفف اليوم من حجابك إذ لس * ت أميرا ، ولا خميسا تقود لن يقيم العزيز في البلد الهو * ن ولا يكسد الأديب الجليد كل من فرّ من هوان فإن ال * رّحب يلقاه والفضاء العتيد
ولعليّ بن جبلة في بعض الملوك :
حجابك ضيّق ونداك نزر * وإذنك قد يراد عليه أجر وذلّ أن يقوم إليك حرّ * وطلّاب الثواب لديك نقر
رسائل الجاحظ ( الرسائل السياسية ) — صفحة 588 | الجاحظ / علي أبو ملحم