فأحلّوا أشكالهم رتب الفض * ل ، وحظّ الأحرار غفر التّراب
وأنشدت لعبد اللّه بن العباس :
أنا بالباب واقف منذ أصبح * ت على السّرج ممسك بعناني
وبعين البوّاب كلّ الذي بي * ويراني كأنّه لا يراني
وأنشدت لأبي عيينة المهلّبي - واسمه عبد اللّه بن محمد - يعاتب رجلا من قومه :
أتيتك زائرا لقضاء حقّ * فحال السّتر دونك والحجاب
ولست بساقط في قدر قوم * وإن كرهوا كما يقع الذباب
ورائي مذهب عن كلّ ناء * بجانبه إذا عزّ الذّهاب
وأنشدني ابن أبي فنن :
ما ضاقت الأرض على راغب * يطّلب الرزق ولا ذاهب
بل ضاقت الأرض على صابر * أصبح يشكو جذوة الصّاحب
من شتم الحاجب في ذنبه * فإنّما يقصد للصّاحب
فارغب إلى اللّه وإحسانه * لا تطلب الرزق من الطالب
قال المدائني : أتى عويف القوافي باب عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه ، فحجب أيّاما ، ثم استأذن له حبيش صاحب إذن عمر ، فلمّا قام بين يديه قال :
أجبني أبا حفص ، لقيت محمّدا * على حوضه مستبشرا بدعاكا
فقال عمر : أقول لبّيك وسعديك ! فقال :
وأنت امرؤ كلتا يديك طليقة * شمالك خير من يمين سواكا
علام حجابي ، زادك اللّه رفعة * وفضلا ، وما ذا للحجاب دعاكا
فقال : ليس ذاك إلّا لخير ! وأمر له بصلة .
المدائني قال : أقام عبد العزيز بن زرارة الكلابيّ ، بباب معاوية حينا لا