الموت أهون من طول الوقوف على * باب ، عليّ لبوّاب عليه يد
ما لي أقيم على ذلّ الحجاب كأن * قد ملّني وطن أو ضاق بي بلد
وأنشدني الزبير بن بكّار لجعفر بن الزّبير :
إنّ وقوفي من وراء الباب * يعدل عندي قلع بعض أنياب
وأنشد لمحمود الورّاق :
شاد الملوك حصونهم وتحصّنوا * من كل طالب حاجة أو راغب
عالوا بأبواب الحديد لعزّها * وتنوّقوا في قبح وجه الحاجب
فإذا تلطّف للدخول إليهم * راج تلقوه بوعد كاذب
فاضرع إلى ملك الملوك ولا تكن * بادي الضّراعة طالبا من طالب
وأنشدني أبو موسى المكفوف :
لن تراني لك العيون بباب * ليس مثلي يطيق ذلّ الحجاب
يا أميرا على جريب من الأر * ض له تسعة من الحجّاب
قاعدا في الحرب تحجب عنّا * ما سمعنا إمارة في خراب
وأنشدني أبو قنبر الكوفيّ :
ولست بمتّخذ صاحبا * يقيم على بابه حاجبا
إذا جئته قيل لي نائم * وإن غبت ألفيته عاتبا
ويلزم إخوانه حقّه * وليس يرى حقّهم واجبا
لست بلاقيه حتّى الممات * إذا أنا لم ألقه راكبا
وأنشدني أبو بكر محمد بن أحمد ، من أهل رأس العين - لنفسه في بعض بني عمران بن محمد الموصليّ :
يا با الفوارس أنت أنت فتى النّدى * شهدت بذاك ولم تزل قحطان
فلايّ شيء دون بابك حاجب * من بعضه يتخبّط الشّيطان