تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الجاحظ ( الرسائل السياسية ) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
يؤذن له ، ثم دخل فقال :
دخلت على معاوية بن حرب * وكنت وقد يئست من الدخول رأيت الحظّ يستر عيب قوم * وأيهات الحظوظ من العقول
قيل لحبّى المدنيّة : ما الجرح الذي لا يندمل ؟ قالت : حاجة الكريم إلى اللئيم ثم لا يجدى عليه . قيل لها : فما الذّلّ ؟ قالت : وقوف الشريف بباب الدنيّ ثم لا يؤذن له . قيل لها : فما الشّرف ؟ قالت : اعتقاد المنن في أعناق الرجال ، تبقي للأعقاب في الأعقاب . وقيل لعبوة بن عديّ بن حاتم وهو صبيّ ، في وليمة كانت لهم : قف بالباب فاحجب من لا تعرف وائذن لمن تعرف . فقال : لا يكون - واللّه - أوّل شيء استكفيته منع الناس من الطّعام . وأنشدت لأبي عيينة المهلّبيّ :
بلغة تحجب الفتى عن دناة * وعتاب يخاف أو لا يخاف هو خير من الرّكوب إلى با * ب حجاب عنوانه الانصراف بئس للدولة التي ترفع السّف * لة فيها وتسقط الأشراف
وأنشدت لموسى بن جابر الحنفي :
لا أشتهي يا قوم إلّا مكرها * باب الأمير ولا دفاع الحاجب ومن الرّجال أسنّة مذروبة * ومزنّدون شهودهم كالغائب منهم أسود لا ترام ، ومنهم * ممّا قمشت وضمّ حبل الحاطب
وأنشدني بعض أصحابنا :
إني امرؤ لا أرى بالباب أقرعه * إذا تنمّر دوني حاجب الباب ولا ألوم امرأ في ودّ ذي شرف * ولا أطالب ودّ العكاره الابي
وأنشدني ابن أبي فنن :