ولأحمد بن أبي طاهر :
ليس العجيب بأن أرى لك حاجبا * ولأنت عندي من حجابك أعجب
فلئن حجبت لقد حجبت معاشرا * ما كان مثلهم ببابك يحجب
وله في بعض الكتاب :
ردّني بالذّلّ صاحبه * إذا رأى أنّي أطالبه
ليس كشخانا فأشتمه * إنما الكشخان صاحبه
وله أيضا في علي بن يحيى يعاتبه في بعض قصائده :
أصوابا تراه أصلحك الله * فما إن رأيته بصواب
صرت أدعوك من وراء حجاب * ولقد كنت حاجب الحجّاب
أتى أبو العتاهية باب أحمد بن يوسف الكاتب في حاجة فلم يؤذن له ، فقال :
لئن عدت بعد اليوم إنّي لظالم * سأصرف وجهي حيث تبغى المكارم
متى ينجح الغادي إليك بحاجة * ونصفك محجوب ونصفك نائم
ولآخر :
رأيتك تطردنا بالحجا * ب عنك برفقك طردا جميلا
ولكنّ في طمع الطامعي * ن والحرّ من ذا يفكّ العقولا
فهل لك في الإذن لي بالرّحي * ل فقد أبت النفس إلا الرحيلا
وحدّثني أبو عليّ البصير قال : حدّثني محمد بن غسّان بن عباد قال : كنت بالرّقّة ، وكان بها موسوس يقول الشّعر المحال والمنكر ، فغدّيته يوما معي احتسابا للثواب ، فأتاني من غد وعندي جماعة من العمّال ، فحجبه الغلام ، فلمّا كان من غد وقف على الباب وصاح :
عليك إذن فإنّا قد تغدّينا * لسنا نعود لأكل قد تغدّينا