وأنشدني أبو تمّام الطائيّ :
ومحجّب حاولته فوجدته * نجما عن الرّكب العفاة شسوعا
لما عدمت نواله أعدمته * شكري فرحنا معدمين جميعا
ووقف العتبيّ بباب إسماعيل بن جعفر يطلب إذنه ، فأعلمه الحاجب أنّه في الحمّام ، فقال :
وأمير إذا أردنا طعاما * قال حجّابه أتى الحمّاما
فيكون الجواب منّى للحا * جب ما إن أردت إلّا السّلاما
لست آتيكم من الدّهر إلّا * كلّ يوم نويت فيه الصّياما
إنّني قد جعلت كلّ طعام * كان حلّا لكم عليّ حراما
وأنشدني إسحاق بن خلف البصريّ له :
أيحجبني أبو الحسن * وهذا ليس بالحسن
وليس حجابه إلّا * عن الزّيتون والجبن
وأنشدني بعضهم :
لا تتّخذ بابا ولا حاجبا * عليك من وجهك بوّاب
أنت ولو كنت بدوّيّة * عليك أبواب وحجّاب
ولعلي بن جبلة في الحسن بن سهل :
اليأس عزّ والذّلة الطّمع * يضيق أمر يوما ويتّسع
لا تستريثنّ إذن محتجب * إن لم تكن بالدّخول تنتفع
أحقّ شيء بطول مهجرة * من ليس فيه ريّ ولا شبع
قل لابن سهل فإنّني رجل * إن لم تدعني فإنني أدع
اليأس مالي وجنّتي كرم * والصّبر وال عليّ لا الجزع
ولأبي تمام الطائيّ في أبي المغيث :