تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الجاحظ ( الرسائل السياسية ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
يوم بدر . وأبوه الأسود كان المثل يضرب بعزته بمكة ، وفيه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يذكر عاقر الناقة : كان عزيزا منيعا كأبي زمعة ويكنى زمعة ابن الأسود أبا حكيمة . وقتل الحرث بن الأسود بن المطلب يوم بدر أيضا ، وقتل عبد اللّه بن زمعة بن الأسود ، ضرب عنقه مسرف بن عقبة صبرا ، قال له : بايع لأمير المؤمنين يزيد بن معاوية على أنك عبد قن له ؟ قال : بل أبايعه على أني أخوه وابن عمه . فضرب عنقه . وقتل إسماعيل بن هبار بن الأسود ليلا وكان دعا حيلة فخرج مصرخا لمن استصرخه فقتل فاتهم به مصعب بن عبد اللّه بن عبد الرحمن فأحلفه معاوية خمسين يمينا وخلى سبيله . فقال الشاعر :
ولا أجيب بليل داعيا أبدا * أخشى الغرور كما غرّ ابن هبّار باتوا يجرّونه في الخبث منعفرا * بئس الهديّة لابن العمّ والجار
وقتل عبد الرحمن بن العوام بن خويلد في خلافة عمر بن الخطاب في بعض المغازي . وقتل ابنه عبد اللّه يوم الدار مع عثمان . فعبد اللّه بن عبد الرحمن بن العوام بن خويلد ، قتيل ابن قتيل ابن قتيل ابن قتيل ، أربعة في نسق . ومن قتلاهم : عيسى بن مصعب بن الزبير ، قتل بين يدي أبيه بمسكن في حرب عبد الملك ، وكان مصعب يكنى أبا عيسى ، وعيسى كلاهما : موالي قريش كهلها وصميمها . ومنهم مصعب بن عكاشة بن مصعب بن الزبير ، قتل يوم قديد في حرب الخوارج وقد ذكره الشاعر :
قمن فاندبن رجالا قتلوا * بقديد ولنقصان العدد ثم لا تعدلن فيها مصعبا * حين يبكى من قتيل بأحد انّه قد كان فيها باسلا * صارما يقدم إقدام الأسد
ومنهم خالد بن عثمان بن خالد بن الزبير ، خرج مع محمد بن عبد اللّه بن حسن بن حسن فقتله أبو جعفر وصلبه . ومنهم عتيق بن عامر بن عبد اللّه بن الزبير ، قتل بقديد أيضا ، وسمى عتيقا باسم جده أبى بكر الصديق .