عسى الأيّام أن يرجع * ن حيّا كالذي كانوا
فلما صرّح الشّرّ * وأمسى وهو عريان
مشينا مشية الليث * بدا واللّيث غضبان
يضرب فيه توهين * وتضجيع وإذعان
وطعن كفم الزّق * وهي والزّق ملان
وفي الشرّ نجاة حي * ن لا ينجيك إحسان
حدثنا أبو مسهر عن أبيه عن خالد بن عمرو الكلبيّ قال :
كنّا مع أبي برزة الأسلميّ في غزاة ، فكان منّا رجل يمتار لنا الميرة ويقوم بحوائجنا ، فإذا أقبل قلنا : جزاك اللّه خيرا . فغضب لدعائنا ، فشكونا ذلك إلى أبي برزة ، فقال أبو برزة : كنّا نسمع أنّ من لم يصلحه الخير أصلحه الشرّ ، فاقلبوا له . فكنّا نقول له إذا أتانا بالحوائج : جزاك اللّه شرّا وعرّا ، فيضحك لذلك .
وأنشدني رجل عن بعض الأعراب :
أرى الحلم في بعض المواطن ذلّة * وفي بعضها عزّا يشرّف فاعله
إذا أنت لم تدفع بحلمك جاهلا * سفيها ولم تقرن به من يجاهله
لبست له ثوب المذلّة صاغرا * فأصبح قد أودى بحقّك باطله
فأبق على جهّال قومك إنّه * لكلّ حليم موطن هو جاهله
وروى عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : « استوصوا بالغوغاء خيرا ، فإنهم يطفئون الحريق ، ويسدّون البثوق » .
وقال أبو سلمى في الجاهلية :
لا بدّ للسّؤدد من رماح * ومن عديد يتّقى بالراح
ومن كلاب جمّة النّباح