الأصفر ، والياقوت الأحمر ، والزّمرّد الأخضر ، والمسك والعنبر والعقيان واللّجين ، والزّرنيخ والزّئبق ، والحديد والبورق ، والنّفط والقار ، وصنوف الأحجار ، وجميع منافع العالم وأدواتهم وآلاتهم ، لحربهم وسلمهم ، وزرعهم وضرعهم ، ومنافعهم ومرافقهم ومصالحهم ، وسائر ما يأكلونه ويشربونه ، ويلبسونه ويشمّونه ، وينتفعون برائحته وطعمه ، ودائع في بطون الأرض ، وإنّما يستنبط منها استنباطا ، ويستخرج منها استخراجا ، وإنّ على ظهرها الهوامّ القاتلة ، والسّباع العادية التي في أصغرها تلف النفوس ودواعي الفناء وعوارض البلاء ، وأنّه قل ما يمشي على ظهرها من دابّة ، إلّا وهو للمرء عدوّ ، وللموت رسول ، وعلى الهلكة دليل - لم يمتنع [ في ] عقولنا ، وآرائنا ومعرفتنا من الإقرار بتفضيل البطن على الظهر في كلّ وقت ، وعلى كلّ حال .
ومن فضيلة البطن على الظّهر أنّ أحدا إن ابتلي فيه بداء كان مستورا ، وإن شاء أن يكتمه كتمه عن أهله ، ومن لا ينطوي عنه شيء من أمره ، وغابر دهره .
ومن بليّة الظّهر أنّه إن كان داء ظهر وبان ، مثل الجرب والسّلع والخنازير وما أشبهها ، مما سلمت منه البطون وجعل خاصّا في الظّهور .
[ 5 - حرم اللّه اتيان النساء من دبرهن ]
وفضّل اللّه تعالى البطون بأن جعل إتيان النساء ، وطلب الولد ، والتماس الكثرة مباحا من تلقائها ، محرّما في المحاشّ من ورائها ، لأنّه حرام على الأمّة إتيان النساء في أدبارهنّ ، لما جاء في الحديث عن الصادق صلى اللّه عليه وسلم : « لا تأتوا النّساء في محاشّهنّ » .
وقد ترى بطانة الثّوب تقوم بنفسها ، ولا ترى الظّهارة تستغني .