79 -
فإن يك قوم سرّهم ما صنعتم * سيحتلبوها لاقحا غير باهل « 99 »
سمّيت باهلة : لأنها بهلت إبلها فلم تشدّ أخلافها .
80 -
فأبلغ قصيّا أن تنشّر أمرنا * وبشّر قصيّا بعدنا بالتّخاذل « 100 »
81 -
ولو طرقت ليلا قصيّا عظيمة * إذا ما لجانا دونهم في المداخل « 101 »
82 -
ولو صدقوا ضربا خلال بيوتهم * لكنّا أسى عند النساء المعاطل « 102 »
83 -
فإن تك كعب من لويّ تجمّعت * فلا بدّ يوما مرّة من تزايل « 103 »
84 -
وإن تك كعب من كعوب كبيرة « 104 » * فلا بدّ يوما أنّها في مجاهل
المجهل : ما لا يهتدى له من البرّ .
85 -
وكنّا بخير قبل تسويد معشر * هم ذبحونا بالمدى والمغاول
« 105 » يروى « * » : أن عبد المطلب لما خاصمته قريش في زمزم ( 8 / ب ) فقالت : نحن شركاؤك فيها ، قال : لكم شربها ولي نسبها ، فضّلني اللّه بها . فحاكموه إلى بعض حكّام العرب ، فلمّا رحلوا أطعمهم كلّهم فانفد « 106 » زاده وماءه وبقوا موتى عطشا .
فأغفى عبد المطلب ، فرأى كأنّ هاتفا يهتف به ويقول له : يا عبد المطلب ، يا سيد العرب ، وابن سادة النسب ، لك فخر الدنيا وفخر المنقلب ، اركض برجلك تسق خير
هامش
( 99 ) ورد البيت في السيرة برواية : «فإن نك قوما نتّئر ما صنعتم * وتحتلبوها لقحة» . وقال السهيلي :
« الباهل : الناقة التي لا صرار على اخلافها فهي مباحة الحلب » .
( 100 ) ورد البيت في السيرة ، وفيها : « أن سينشر أمرنا » .
( 101 ) ورد البيت في السيرة .
( 102 ) ورد البيت في السيرة برواية : « النساء المطافل » . ولعلّ المراد في الأصل : العواطل .
( 103 ) ورد البيت في السيرة ، وفيها : « من لويّ صقيبة » .
( 104 ) لم تنقط الباء من ( كبيرة ) في الأصل ، وما أثبتناه من ت وس .
( 105 ) المغاول : جمع مغول وهو سيف دقيق له قفا يكون غمده كالسوط .
* ورد مضمون هذه الرواية في السير والمغازي : 24 - 25 وسيرة ابن هشام : 1 / 152 - 153 وطبقات ابن سعد : 1 / ق 1 / 49 - 50 .
( 106 ) في الأصل : فأنفذ ، وهو تصحيف .