تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
إلى دار الحاجي الدباغ ، فإن عرفه وأدخله داره وإلا فأرجعوه إليّ فاذهبوا بي إلى داره ، وقالوا : هذه داره ووقفوا في جانب فدققت الباب فخرج الحاجي بنفسه وفتح الباب فسلّمت عليه فردّ السلام واعتنقني وقبّل بين عيني وأدخلني في الدار ، ورجعت الجماعة ، فقلت : أريد مقدار منّ الدقيق الحلال ، فقال : حبا وكرامة فذهب وأتى بجراب مشدود الرأس وقال : فيه هذا المقدار ، فقلت : وكم قيمته ؟ قال : الذي أمرك بهذا أمرني أيضا أن لا أبتغي منك القيمة ، فحملته على ظهري وصليت الفجر في أثناء صعودي إلى الجبل معجلا خوفا من فوت الوقت ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء . قال المولى المذكور ( ره ) : وكان في سفح هذا الجبل الذي نزلنا به في تلك الأيام جماعة من أهل الأغنام ، فأرسلنا إليهم من يأخذ منهم شيئا من اللبن والجبن فامتنعوا من بيعه وأخرجوهم من بينهم فرجعوا خائبين مغتمين فما كان ساعة إلا وأقبل إلينا جماعة منهم مضطرين وقالوا : لما امتنعنا من بيع اللبن والجبن وأخرجنا أصحابكم من دويرتنا ، حدثت في أغنامنا آفة ترجف قائمة وتضطرب حتى تخرّ ميتة وظننا أن هذا جزاء الفعل المذكور ، فالتجأنا بكم لعلكم تدفعوها عنّا ، قال : فكتبت لهم دعاء وقلت علّقوه على خشب تقيموه في وسط الأغنام ، فذهبوا ورجع جميع رجالهم بعد ساعة ومعهم من اللبن والجبن والسخال ما عجزنا عن جمعه ، ثم مضيت إلى العابد ، فقال : حدثت عجيبة بينكم وبين هذه الجماعة حدّثني جنّي من سكان هذا المكان بذهاب بعضكم إليهم وامتناعهم من المبايعة وزجرهم إياهم ، وإخراجهم من بينهم وتعصب جنة هذا المكان لكم وغضبهم عليهم ، وإتلافهم بعض أغنائهم والتجائهم إليكم وأخذهم الدعاء عنكم المشتمل على التهديد والوعيد على جماعة الجن قال : وإنهم لما رأوا كتابكم قال بعضهم لبعض : إذا رضوا عنهم وأوعدونا فارفعوا أيديكم عن الأغنام . وحدثني بهذه الحكاية الأخ في اللّه المبتغى مرضاته الآغا علي رضا حرسه اللّه عنه ( ره ) قال : وكان اسم العابد حسين الزاهد .