تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
وفي تهذيب الأزهري قال الليث المرقود النوم بالليل ، والرقاد النوم . قلت : الرقاد والرقود يكون بالليل والنهار عند العرب ومنه قول اللّه ( عزّ وجلّ ) :
قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
هذا قول الكفار إذا بعثوا يوم القيامة وانقطع الكلام عند قوله :
مِنْ مَرْقَدِنا
ثم قالت لهم الملائكة :
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ
ويجوز أن يكون هذا من صفة المرقد وتقول الملائكة حق ما وعد الرحمن والرقدة : همدة ما بين الدنيا والآخرة ، ويحتمل أن يكون المرقد مصدرا ، ويحتمل أن يكون موضعا وهو القبر والنوم أخو الموت ، « وفيه » السهد بالضم اورق ، وقد سهد كفرح والسهد بضمتين القليل النوم ، وفي المجمع والمسهد مثله ، ومنه حزني شديد وليلي مسهد أي لا نوم فيه ، « وفيه » وعبود كتنور رجل نوام نام في محتطبه سبع سنين يضرب به المثل لمن نام طويلا ، « وفيه » الأغيد الوسنان المائل العنق ، « وفيه » وفهد كفرح نام وتغافل عما يجب تعهده وأشبه الفهد في تمدده ونومه فهو فهد ككتف وابل ، « وفيه » وانقد كأحمد وتدخل عليه أل : القنفذ وبات فلان بليل انقد ، لأنه لا ينام الليل كله . وفي تهذيب الأزهري الأنقد بالدال والذال القنفذ ومن أمثالهم بات فلان بليل انقد إذا بات ساهرا يسري ، وذلك أن القنفذ يسري ليله أجمع ، « وفيه » قوله ( ص ) : إن وسادك تعريض كناية عن كثرة النوم لأن من عرض وساده طال نومه أو كناية عن عرض قفاه وعظم رأسه وذلك دليل للغباوة ، « وفيه » الهجود النوم كالتهجد وبالفتح المصلي بالليل ج بالضم وهجد وتهجد استيقظ كهجد ضد ، وأهجد نام وأنام والرجل وجده نائما . وفي مجمع البيان : التهجد التيقظ والسهر بما ينفي النوم ، والهجود النوم وهو الأصل هجد يهجد نام وقد هجدته إذا نومته ، قال لبيد :
قلت هجدنا فقد طال السري * وقد رنا إذ حنا الدهر غفل
وقال آخر
ألا طرقتنا والرفاق هجود * فبانت بعلات النوال تجود