تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
الحرم المطهر الحسيني على ساكنه آلاف سلام وتحية قبل الظهر بساعتين تقريبا ، جالسا بما يلي الرأس الشريف بعد الزيارة متفكرا في حل مسألة قد أشكلت عليّ مستمدا فيه من الحضرة الحسينية ، فبينما أنا كذلك وإذا رأيت برؤية خاصة وحالة مخصوصة مثل أن يرى أحد شخصا في وسط غبار أو سحاب رقيق ، الخاقان المغفور فتجعلي شاه القاجار لابسا قباءا طويلا قد رصّعت أطرافه باللئالي ظاهرا ، وفي كل عضد منه اثنان أو ثلاثة من أساور من الجواهر على هيئة كنت قد رأيتها في بعض تصاويره مكررا ، قد دخل الحرم من الباب الذي يفتح إلى الحرم من جنب قبر حبيب بن مظاهر ووقف فيما يلي الرأس الشريف مستقبلا إلى القبلة ووضع يده وبدنه على الشباك المطهر وزار زيارة مختصرة ، ثم رجع إلى خلف الشباك وأراد قبر علي بن الحسين وسائر الشهداء ( عليهم آلاف التحية والثناء ) وكان طريق مروره قريبا منّي ، فلما مضى من مضيه إلى سمت الخلف مقدار دقائق رجعت إلى حالتي متعجبا متوحشا متحيرا في هذا الأمر وقلت في نفسي : ما له وللدخول في هذا المكان دفعة من غير سابقة انتشار خبر مجيئه إلى هذه البلاد ؟ فقمت من مكاني فورا ومشيت خلفه لأراه في هذا المقام ثانيا فما ألقيته فيه فخرجت مستعجلا إلى حارج الحرم وكان في وقت خلاء الخرم عن الناس ولم يكن غيري فيه إلا اثنان أو ثلاثة من سادات الخدام كانوا جالسين عند باب الرواق ، فقلت : لو سألتهم عن حال المرحوم باسمه لنسبوني إلى الجنون مع معرفتهم بحالي فسألتهم عنه بوصف اللحية والقباء ، وقلت : هل مرّ بكم رجل بهذا الوصف ؟ فقالوا : ما رأيناه ، فذهبت عند الكفشدارية فسألت عن جميعهم حتى عن اللذين كانا يقعدان في طرفي الرواق المطهر فأنكروه كلهم ، فآيست منه وما ذكرت ذلك لأحد حتى سمعت أن المرحوم المغفور الحاج المولى محمد بن الحاج لطفعلي النوري رآه بهذه الحالة في تلك العوالم ، وأرّخ وقت الرؤية فكان موافقا لتاريخ وفاته ، ولم أؤرّخه أنا لكني أعلم إجمالا مطابقته لسنة ارتحاله ، رزقنا اللّه ما رزقه لدى الارتحال بمحمد والآل عليهم سلام اللّه المتعال .

[ عجيبة أخرى من المولى زين العابدين السلماني ( ره ) : ]

عجيبة أخرى فيها آيات لأولي النهي : حدثني العالمان الفاضلان التقيان