للضرورة ، ولو كانت للفخر فالدية في مالها ، وفي الثاني النائم إذا انقلب على غيره فأتلفه ، قيل : يضمن في ماله ، وقيل : الضمان على العاقلة وهو الأقوى ، وفي الثالث أيضا ما هو كالصريح في ذلك وأن أوهم بعض كلامه خلافه فلاحظ .
التاسعة عشر : النائم كالصبي والمجنون في رفع قلم المؤاخذة عنه ، فلا يعاقب على ترك واجب أو فعل محرم في نومه إذا لم يعلم بذلك قبله إجماعا ، « وفي الخصال » عن الحسن بن محمد السكوني عن الحضرمي عن إبراهيم بن أبي معاوية عن أبيه عن الأعمش عن ابن ظبيان ، قال : أتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها ، فقال ( ع ) : أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وفي فضائل الأشهر الثلاثة للصدوق عن محمد بن إبراهيم عن عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا عن أحمد بن عبد اللّه الكوفي عن سليمان المروزي عن الرضا ( ع ) عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال في حديث : أن النائم لا يجري عليه القلم حتى ينتبه ما لم يكن بات على حرام ، وكذا هو مثلهما في عدم الاعتناء بما يجري على لسانه من العقود والإيقاعات لتخلف القصد إلى اللفظ ومدلوله والرضا بوقوعه فهو أسوأ حالا من الهاذل القاصد إلى اللفظ فقط والمكره المتخلف عنه الرضا دون القصد إلى اللفظ والمدلول بل ومن الغالط القاصد إلى نوع اللفظ ، « وفي كتاب الأشعثيات » أخبرنا عبد اللّه أخبرنا محمد حدثني موسى قال : حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي ( ع ) قال : طلاق النائم ليس بشيء حتى يستيقظ ( الخبر ) وأما ما يتلفه النائم مما يضمنه لصاحبه لو كان يقظانا فظاهر حكم الأصحاب بالضمان في الصبي والمجنون والساهي والمخطي إطراد الحكم فيه نظرا إلى وجود العلة وهو استناد الإتلاف إلى أحد بالمباشرة أو التسبيب ، ومن أتلف مال الغير فهو ضامن وظاهر نسبة الفعل إلى أحد وإن كان هو الصادر عن قصد وإرادة منه إليه إلا أنه قد علم في باب الإتلاف عدم اشتراطهم ذلك في الحكم بالضمان وفي التحرير الراعي لا يضمن الماشية إلا بالتعدي أو التفريط مثل أن ينام عنها هذا وفي
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 476
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٤٧٦