تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ويستغفر اللّه ولا يعود . السادسة عشر : لا يستحب النوم في وادي المحصب [ 1 ] وإنما يستحب لمن نفر في اليوم الثالث عشر لعدم اتقائه الصيد والنساء في إحرامه أو لغروب الشمس عليه في ليلته وهو بمنى فوجب عليه المبيت فيها وتسمى الليلة ليلة التحصيب والنفر بالنفر الأخير أن ينزل في وادي المحصب ويستريح فيه قليلا ويستلقي على قفاه لما رواه الكليني بإسناده عن معاوية بن عمار فإذا نفرت وانتهيت إلى الحصبا وهي البطحاء فشئت أن تنزل قليلا ، فإنّ أبا عبد اللّه ( ع ) قال : كان أبي ينزلها ثم يحمل فيدخل مكة من غير أن ينام بها ، ورواه بسند آخر وزاد وقال ؛ أنّ رسول اللّه ( ص ) إنما نزلها حيث بعث بعائشة مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم ، فاعتمرت لمكان العلة التي أصابتها ، فطافت بالبيت ثم سعت ثم رجعت فارتحل من يومه ، وعن أبي مريم عنه ( ع ) أنه سئل عن الحصبة فقال : كان أبي ينزل الأبطح قليلا ثم يجيء فيدخل البيوت من غير أن ينام بالأبطح ( الخبر ) ورواه في الفقيه هكذا كان أبي ينزل الحصبة قليلا ثم يرتحل وهو دون خبط وحرمان ، وظاهره تحديد الأبطح أو الحصبة فارماد من الخبط والحرمان موضعان يقربان منه كما صرّح به في مجمع البحرين ، وإن قال في المدارك إني لم أقف في كلام أهل اللغة على شيء يعتدّ به في ضبط هذين اللفظين وتفسيرهما ، إذ في القاموس والحرمان وأديان يصبان في بطن الليث ، وفيه والليث بالكسر موضع بين السرين ومكة ، وفيه وسرين كسجين موضع بمكة ، ولعل الخيط بالياء المثناة ففيه والخيط جبل معروف فما في الوافي في بيان الخبر لعل المراد بما دون خبط وحرمان أن لا ينام فيه مطمئنا ولا يجاوزه محروما من الاستراحة فيه ، فإن الخبط بالمعجمة والموحدة طرح النفس حيث كان للنوم ، وفي بعض النسخ ذو خبط يعني يرتحل وهو طارح نفسه للنوم ومحرم من النوم غريب لا يساعده الكلام أصلا ، وفي المنتهى وروى الجمهور عن نافع عن ابن عمر قال : كان يصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 473 | ميرزا حسين النوري الطبرسي