تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وإما في وجوب الكفارة وهو المشهور فعموم خبر المروزي وعبد الحميد السابقين خرج عنه ما دلّ الدليل على عدم إيجابه بشيء كالنومة الأولى في الجملة أو إيجابه القضاء خاصة كالنومة الثانية ، وبقي الباقي وضعفهما منجبر بالإجماع المنقول في الخلاف والغنية والوسيلة وجامع المقاصد ، والشهرة المحققة والمحكية ، ولولا الانجبار ومكن المناقشة فيهما بظهور الأول في النومة الأولى واشتماله ما لا يقول به أحد من عدم جواز النوم مع الاحتلام نهارا قبل الغسل ، وظهور الثاني في التعمد وتعيين الكفارة فيهما بما ذكر ، والحق أن الحكم بالوجوب لا يخلو من إشكال خصوصا عند من لم يحرم النوم حينئذ كصاحب الجواهر . الثالثة عشر : كان الأكل والنكاح في ليالي شهر رمضان محرما لمن نام فيها ثم نسخ فيجوز كلاهما إلى مطلع الفجر وإن نام غالبها كتابا وسنة وإجماعا بل ضرورة وفي تفسير علي بن إبراهيم عن الصادق ( ع ) كان النكاح والأكل محرما في شهر رمضان بالليل بعد النوم يعني كل من صلى العشاء ونام ولم يفطر ثم انتبه حرم عليه الإفطار وكان النكاح حراما بالليل والنهار في شهر رمضان ، وكان رجل من أصحاب النبي ( ص ) يقال له : خوات بن جبير أخو عبد اللّه بن جبير الذي كان رسول اللّه ( ص ) وكّله بفم الشعب يوم أحد في خمسين من الرماة ففارقه أصحابه وبقي في اثني عشر رجلا فقتل على باب الشعب وكان أخوه هذا خوات بن جبير شيخا كبيرا ضعيفا وكان صائما ، فأبطأت عليه أهله بالطعام ، فنام قبل أن يفطر فلمّا انتبه قال لأهله : قد حرم عليّ الأكل في هذه الليلة ، فلما أصبح حضر حفر الخندق فأغمي عليه ، فرآه رسول اللّه ( ص ) فرقّ له وكان قوم من الشبان ينكحون بالليل سرّا في شهر رمضان ، فأنزل اللّه ( عزّ وجلّ ) قوله :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
، فأحلّ اللّه تعالى النكاح بالليل في شهر رمضان والأكل بعد النوم إلى طلوع الفجر ، وروى المشايخ الثلاثة ،
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 470 | ميرزا حسين النوري الطبرسي