الحكم بالبطلان مع إدراك الاضطراري أو اختياري المشعر إن أراد به بطلان الحج ، والكلام في وقوف المشعر كذلك .
الخامسة عشر : يجب على الحاج البيتوتة بالنوم وغيره ليلة الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة بمنى من أول الليل إلى نصفه ، وقيل يجزى النصف الثاني ولا يجوز له بيتوتته في غيرها إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة ، إلا ما يضطر إليه من الأكل والشرب والنوم الغالب عليه وينام في الطريق بين مكة ومنى على ما يظهر من الأخبار وإن لم يساعده فتوى الأخيار وإن بات بغيرها كان عليه عن كل ليلة شاة وتنقيح المسألة وما يتبعها من الفروع موكول إلى محله غير أنّا نذكر بعض الأخبار المناسب للمقام ، « روى الشيخ » بإسناده عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبيت إلا بمنى ، إلّا أن يكون شغلك في نسكك ، وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرّك أن تبيت في غير منى « وبإسناده » عن صفوان قال : قال أبو الحسن :
سألني بعضهم عن رجل بات ليالي منى بمكة فقلت : لا أدري فقلت : جعلت فداك ما تقول فيها ؟ فقال ( ع ) : عليه شاة إذا بات ، فقلت : إن كان إنما حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذة عليه مثل ما على هذا ؟
قال : ما هذا بمنزلة هذا ، و « بإسناده » عن علي عن أبي إبراهيم ( ع ) قال :
سألته عن رجل زار البيت فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم رجع فغلبته عينه في الطريق فنام حتى أصبح ، قال : عليه شاة وحمل على الأفضلية ، « وبإسناده » عن محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن ( ع ) في الرجل يزور فينام دون منى ؟
فقال : إذا جاز عقبة المدينين فلا بأس أن ينام ، ورواه الكليني عن الصادق ( ع ) ، « وبإسناده » عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال ؛ من زار فنام في الطريق فإن بات بمكة فعليه دم ، وإن كان قد خرج منها فليس عليه شيء ، وإن أصبح دون منى ، « وروى الكليني » عن هشام بن الحكم عنه ( ع ) قال : إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ثم أصبح قبل أن يأتي منى فلا شيء عليه ، « وفي قرب الإسناد » عنه ( ع ) عن أبيه عن علي قال : في الرجل أفاض إلى البيت فغلبته عيناه حتى أصبح قال : لا بأس عليه
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 472
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٤٧٢