تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وعلى الثاني إطلاق خبر إبراهيم المتقدم والمروزي عن الفقيه ( ع ) قال إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضله ، وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : سألته عن الرجل تصيبه الجنابة ، وفي لفظ الكليني يصيب الجارية في رمضان ثم ينام قبل أن يغتسل ، قال : يتم صومه ويقضي ذلك اليوم إلا أن يستيقظ قبل الفجر ، فإن انتظر ماء يسخن أو يستسقي فطلع الفجر فلا يقضي . ووجه حرمة النوم في الأول ذكر الاستغفار في خبر الحلبي ، وفي الثاني مضافا إلى مفهوم الرضوي المنجبر إذا أصابتك جنابة في أول الليل فلا بأس أن تنام متعمدا وفي نيتك أن تقوم وتغتسل ، فإن غلبك النوم حتى تصبح فليس عليك شيء ، إن النوم على حالة يوجب استمرارها حكما إلى آخر النوم عقلا وعرفا ، فالنائم على حالة كالباقي عليها مستيقظا ، ولذا كان النوم مع عزم ترك الاغتسال كتعمد البقاء على الجنابة ويشير إلى ذلك ما ورد في مدح نوم العالم وناوي القيام في آخر الليل والصائم وأمثالهم ، فالنائم مترددا كالمستيقظ مترددا إلى الصبح ، والمتردد في الغسل متردد في النية للصوم ، واتفقوا على أن من بات عازما على ترك الصوم أو مترددا فيه فسد صومه لترك تبييت النية ليلا ، فالنائم المتردد في الغسل والصوم مستحق للعقاب لإفساده الصوم وحيث أن فساد الصوم في أول جزء من الفجر مستند إلى تلبسه إليه بالنوم فيستحق العقاب عنده ، مع أن الأصل عدم الانتباه فهو كمن ترك الغسل في الجزء الأول ، مع علمه بطروّ العجز بعده وعدم العلم بارتفاعه في آخر الوقت ، ولا فرق في الاستحقاق بين اعتياد الانتباه وعدمه إذا لم يتفق الانتباه ، لأنه نافع إذا كان علمه بذلك موجبا لعزمه على الفعل بعد الانتباه ، فإن العلم بسعة الوقت إنما يوجب الرخصة من جهة رجاء إدراك الفعل في بعض أجزائه ، وبما ذكرنا ظهر عدم حرمة النوم وعدم وجوب الكفارة على من نام ذاهلا . وعلى الثالث خبر العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه ( ع ) عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل ؟ قال ؛ لا بأس