تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
الممسك مطيعا ، ومنه ظهر الوجه الثاني فإن الذي أدخل هذا الفعل في الأفعال الممتثلة المثابة عليها هو مجرد سبق القصد والنية حقيقة لا الإمساك في حالا لا يحسن معه التكليف بل هو المدار في الامتثال والإطاعة ، وإن ارتكب شيئا من المفطرات في حال عدم الالتفات فضلا عن مجرد عروض الحالة مع عدم الارتكاب فإذا انتفى انتفى الامتثال الموجب للقضاء مع إنه إجماعي أيضا . الثانية عشر : من أجنب في ليالي شهر رمضان في اليقظة أو في المنام ثم علم فنام عازما على ترك الغسل فلم ينتبه حتى أصبح جنبا فهو كتعمد البقاء جنبا يحرم عليه هذا اليوم ، ويجب عليه القضاء والكفارة ، وإلا بأن نام غير ناو للغسل ولا لعدمه لتردده ، فاستمر نومه إلى الفجر كان كالأول ، وإلا بان عزم على الغسل واحتمل الانتباه إذ لولاه لكان كمتعمد البقاء ثم نام فلم ينتبه فلا شيء عليه وهذه هي النومة الأولى لا التي أجنب فيها ، وإن انتبه ثانيا ثم نام كذلك وهي النومة الثالثة وأصبح جنبا فعليه القضاء والكفارة ويحرم عليه النوم في الموضعين ، وهذه مسائل يحتاج تنقيحها إلى بسط لا يقتضيه المقام ، وإنما المناسب الإشارة الإجمالية إلى مداركها من الأخبار التي ذكرها هو الداعي إلى ذكرها . فنقول ويدل على الأول مضافا إلى ما دل على حرمة تعمد البقاء على الجنابة من الأخبار المتواترة والإجماعات المستفيضة ضرورة عدم الفرق بين المستيقظ العازم على ترك الغسل والنائم العازم عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهله ، ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح ، قال : يتم صومه ذلك ثم يقضيه إذا أفطر شهر رمضان ويستغفر ربه ، وخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه قال : سألته عن احتلام شهر رمضان إلى أن قال : فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ، ويتم صيامه ولم يدركه أبدا وصحيحة البزنطي عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان ، أو أصابته جنابة ثم ينام حتى يصبح متعمدا قال : يتم ذلك اليوم وعليه قضاؤه .