تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
التاسعة : لو نام عن صلاة الكسوفين فإن كان كليا بأن احترق القرص كله يجب عليه القضاء ، سواء علم به قبل النوم أم لا ، وإلا فإن علم به ثم نام عمدا أو نسيانا فكذلك ، سواء احترق الكل أو البعض ، وإلا فلا يجب عليه القضاء ، ويدل على الأول مضافا إلى عمومات قضاء الفريضة الفائتة الشاملة لصلاة الكسوفين المؤيدة بالشهرة العظيمة والاجماعات المنقولة في السنن جماعة ما رواه الصدوق بإسناده عن الفضيل ومحمد بن مسلم أنهما قالا : قلنا لأبي محمد ( ع ) : انقضى صلاة الكسوف ومن إذا أصبح فعلم وإذا أمسى فعلم ؟ قال : إن كان القرصان احترقا كلهما قضيت ، وإن كان احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه ، وروى الشيخ بإسناده عن حريز قال : قال أبو عبد اللّه ( ع ) : إذا انكسف القمر ولم تعلم به حتى أصبحت ثم بلغك ، فإن كان احترق كله فعليك القضاء ، وإن لم يكن احترق كله فلا قضاء عليك ، وروى الكليني والشيخ بإسنادهما عن حريز ومحمد بن مسلم عنه ( ع ) قال : إذا انكسفت الشمس كلها واحترقت ولم تعلم ثم علمت بعد ذلك فعليك القضاء ، وإن لم تحترق كلها فليس عليك قضاء ، وعلى الثاني مضافا إلى العمومات المتضادة بما مرّ إطلاق ما رواه الشيخ بإسناده عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل أن يصلي فليغتسل من غد ، وليقض للصلاة وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا القضاء بغير غسل ، كذا قيل وفيه تأمل إذ الظاهر بقرينة الذيل ووحدة الفرض إلا بالعلم وعدمه كون الاحتراق كليا ، وما رواه بإسناده عن عمار عنه ( ع ) في حديث قال : إن لم تعلم حتى يذهب الكسوف ثم علمت بعد ذلك فليس عليك صلاة الكسوف ، وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك فلم تصلّ فعليك قضاؤها ، ولوجوب حمل صدره على البعض يصير الذيل نصا في المطلوب ، وقال الكليني في رواية أخرى : إذا علم بالكسوف ونسي أن يصلي فعليه القضاء وإن لم يعلم به فلا قضاء عليه ، هذا إذا لم يحترق كله واختصاصه بالنسيان غير مضرّ بعد عدم القول بالفصل ، وعلى الثالث ذيل الخبرين السابقين وصدر خبر عمار ، وأخبار أخر ، نافية للقضاء في المقام مطلقا لا بدّ من حملها