تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
على هذا القسم بقرينة ما مرّ عن التذكرة من نفي الخلاف فيه بل عن القاضي التصريح بالإجماع فيه وحجج المخالف في الأخيرين ضعيفة جدا . العاشرة : يستحب إيقاظ النائم للصلاة بالفعل أو القول لما رواه الحميري في قرب الإسناد عن الصادق ( ع ) عن أبيه ( ع ) أن علي بن أبي طالب ( ع ) خرج يوقظ الناس لصلاة الصبح فضربه ابن ملجم ، « وفي مجمع البيان » عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( ص ) قال : إذا أيقظ الرجل أهله من الليل وتوضأ وصليا كتبا من الذاكرين اللّه كثيرا والذاكرات ، « وفي التهذيب والعلل » عن يعقوب بن سالم عن أبي عبد اللّه ( ع ) عن الرجل يقوم من آخر الليل فيرفع صوته بالقرآن ، فقال : ينبغي للرجل إذا صلى في الليل أن يسمع أهله لكي يقوم القائم ويتحرك المتحرك ، « وفي مسائل » علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) قال : سألته عن رجل يكون في صلاته وإلى جنبه رجل راقد ، فيريد أن يوقظه فيسبح فيرفع صوته ولا يريد إلا ليستيقظ الرجل هل يقطع ذلك صلاته وما عليه ؟ قال : لا يقطع ذلك صلاته ولا شيء عليه ولا بأس به . الحادية عشر : من نام في شهر رمضان واستمر نومه حتى زالت الشمس فإن كان قد نوى الصوم فلا قضاء عليه وإن استمر نومه في مجموع النهار ، وإن لم ينوه فعليه القضاء لدعوى غير واحد الاتفاق عليه بل في الجواهر أنه من الضروريات المستغنية عن الاستدلال ، ويدل على الأول الروايات الدالة على رجحان النوم للصائم كقوله ( ع ) : نوم الصائم عبادة ، وقوله ( ع ) : قيلوا فإن اللّه يطعم الصائم ويسقيه في منامه إذ لو كان مفسدا كالجنون والحيض لم يكن فرق بين القليل منه والكثير ولا يضرّ عدم قابلية النائم للتكليف بالإمساك عن الأمور المخصوصة ، إذ ليس التكليف بالصوم إلا كتكليف المولى عبده بالكون في المسجد مثلا طول النهار أو بالإمساك عن الغذاء الفلاني فاشتغل المكلف بالامتثال فعرض له في الأثناء حالة لا يحس فيها بشيء أصلا أو بخصوص هذا الذي كلف به من نسيان أو إغماء أو نوم ثم ارتفعت فإنه يعدّ ممتثلا مطيعا في العرف ولم يدل دليل على أنه يعتبر في الصوم أمر زائد على الإمساك مع كون
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 466 | ميرزا حسين النوري الطبرسي