تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
اللّه أمر بالصلاة والصوم ، فقام رسول اللّه ( ص ) عن الصلاة فقال : أنا أنيمك وأنا أوقظك فاذهب فصل ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ، ليس كما يقولون إذا نام عنها هلك ، وكذلك الصيام أنا أمرضك وأنا أصححك فإذا شفيتك فاقضه ، وروى الشيخ عن الصادق ( ع ) قال : من نام قبل أن يصلي العتمة فلم يستيقظ حتى يمضي نصف الليل فليقض صلاته فليستغفر اللّه ، وعن أبي بصير عنه ( ع ) قال : سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس ؟ فقال : يصلي ركعتين ثم يصلي الغداة ، وروى الكليني عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عنه ( ع ) رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى فقال : إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلى حين يذكرها ( الخبر ) وروى الشيخ بإسناده عن أبي بصير عنه ( ع ) قال : إن نام رجل ولم يصلّ صلاة المغرب والعشاء أو نسي فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصليهما ، وإن خشي أن تفوته إحديهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة ( الخبر ) وعن ابن مسكان عنه ( ع ) ما يقرب منه ، ونقل الخبرين السيد بن طاوس عن كتاب الصلاة للحسين بن سعيد كما في البحار ، والأخير عن كتاب عبد اللّه بن علي الحلبي ، ويدلّ عليه أيضا العمومات الواردة في القضاء وإن من فاتته صلاة فذكرها في وقت أخرى يقضيها ولا فرق في أسباب الفوت من النوم وغيره ، فإن المدار على صدقه كما لا فرق بين أفراد النوم خلافا للذكرى حيث ألحق النوم على غير العادة بالإغماء في عدم وجوب القضاء لعدم الدليل على وجوب القضاء عدم الأخبار المذكورة المختصة بحكم التبادر بالنوم العادي ، فيبقى غيره تحت الأصل ، وفيه بعد تسليم التبادر أن عمومات الباب المعتضدة بعمل الأصحاب لعدم تفصيلهم فيه كافية في حكم المذكور ، والنوم العادي بأقسامه أو في غالب الأوقات أيضا مما غلب اللّه به على صاحبه ، وقد خرج عن هذه القاعدة الحاكمة بعدم القضاء ، فلا يوجب في الحكم في غير العادي كثرة تخصيص فيتمسك بها لنفيه لعدم كونها فردين منها ، بل هما حالتان تعرضان لفرد واحد منهما قد خرج مطلقا عن تحتها .