تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
قال : أغسل يدك من النوم مرة وفي التهذيب عن أبي جعفر ( ع ) قال ( ع ) : يغسل الرجل يده من النوم مرة ، وعن عبد الكريم بن عتبة أنه قال للصادق ( ع ) في خبر : فإنه استيقظ من نومه ولم يبل ، أيدخل يده في وضوئه « 1 » قبل أن يغسلهما قال : لا ، لأنه لا يدري حيث باتت يده فليغسلها ، وقد حمل بعضهم الخبر على التقية لأن العامة رووا مضمونه عن النبي ( ص ) مع فتوى أكثرهم بالوجوب ، وربما استظهر من الخبر تعدد الغسل ، فإن ظاهره كون الغسل لأجل النجاسة الوهمية الحاصلة من ملاقاة نجاسة البول وغيره ، وفيه أنه حكمة لا تصلح للانعكاس ولذا لم يعتبر في الغسل شرائط التطهير ، فكما جوزت النجاسة الوهمية التخفيف في الكيفية جاز أن تخفف في الكمية . الثالثة : يكره للجنب النوم إلا بعد الوضوء ، أو الغسل ، أو التيمم ، ففي الفقيه عن الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه ( ع ) عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنّب ؟ فقال : يكره ذلك حتى يتوضّأ ، « وفي التهذيب » عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ( ع ) عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك ؟ قال : إن اللّه يتوفى الأنفس في منامها ، ولا يدري ما يطرقه من البلية إذا فرغ فليغتسل ، « وفي كتاب » جعفر بن محمد بن شريح عن عبد اللّه بن طلحة النهدي قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : ثلاثة لا يقبل اللّه لهم صلاة ، جبار كفار ، وجنّب نام على غير طهارة ، ومتضمخ بخلوق وتقدم بعض الأخبار في الفصل الثاني في مطلق الجنّب وخصوص الصائم ومن أراد النوم في ليالي شهر رمضان وجملة وافرة من أحكام النوم . الرابعة : النوم في الصلاة مبطل لها لانتقاض الطهارة المشروطة بها به ، وقد روى الكليني بالخصوص عن الصادق ( ع ) قال : ليس يرخص في النوم في شيء من الصلاة . الخامسة : من نام صلاة العشاء أصبح صائما وقد مرّ دليله في الفصل المذكور .
هامش
( 1 ) وفي نسخة الكافي ( من إنائه ) بدل ( في وضوئه ) .