تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
سائر العلل المذكورة في هذا الخبر كما يظهر بالتأمل الدواعي كالمشقة بالنسبة إلى السفر ، والإعلام بالنسبة إلى الجهرية ، وقد يؤتى بها لأجل تقرير الحكم في ذهن المكلف ، أو لأمور أخر وليست من الأسباب والعلل التي بوجودها يوجد المعلول وينعدم بانعدامها ، وإلا لرفع القصر عند عدم المشقة وأوجب عند وجودها في غير السفر مع بطلانهما بالإجماع مع أنه لا يكاد يوجد ثمرة فقهية ، إذ لا يكاد يوجد في العادة نوم مفروض لا يكون معه احتمال خروج الحدث معه فيعلم بانتفاء العلة الدائرة معه الحكم والذي يلوح من إشارات أخبار الباب وإلحاق الأصحاب كافة كلما أزال العقل أو غطاه من جنون وسكر وإغماء به من غير ذكر مستند للإلحاق كون العلة ذهاب العقل ، فيكون أشدّ في الحدثية من أخواته ، ولعله لذا انتفى في الأنبياء وأوصيائهم ( ع ) كما تقدم ، من أن نومهم لم يكن ناقضا لوضوئهم وأن هذا لم يكن لتخصيص في ناقضيته بل خروج موضوعي لعدم كون نومهم غالبا على عقلهم ، ومما يدل على كونه أقوى في الحدثية منها أنه لا خلاف بينهم في استحباب إعادة الأغسال المشروعة للفعل قبله ، إذا أحدث بالنوم ويدل عليه ما في الكافي عن النضر عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قبل أن يحرم ؟ قال : عليه إعادة الغسل ، وعن ابن أبي حمزة عنه ( ع ) عن رجل اغتسل للإحرام ثم نام قبل أن يحرم ؟ قال ؛ عليه إعادة الغسل ، وفيه عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام فيتوضأ قبل أن يدخل أيجزيه ذلك أو يعيد ؟ قال : لا يجزيه لأنه إنما دخل بوضوء ، وعن ابن أبي حمزة عن أبي الحسن ( ع ) قال : قال لي : إن اغتسلت بمكة ثم نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك ، وعن العلامة الطباطبائي : أن الأصحاب لم يفرّقوا بين غسل الإحرام وغيره ، وأمّا غير النوم من الأحداث فالمشهور كما في الحدائق الاكتفاء بالغسل الأول وهو صريح في استحباب الإعادة وعدم النقض وتمام الكلام في محله . الثانية : يستحب لمن أراد الوضوء من حدث النوم أن يغسل يديه قبل إدخالهما الإناء الذي يغترف منه مرة لما رواه في الفقيه عن الصادق ( ع ) أنه