مثل ما ذكره في الاحتمال الثاني ، إذ لا سائل ولا سؤال هنا فكيف يفكك بين الكلامين المتصلين بمجرد الاحتمال ، مع أن السؤال الثاني لا بدّ وأن يكون عن ناقضيته لما مرّ فيتم المطلوب ، وأما الاحتمال الثالث فهو صحيح لكن قوله ومع ذلك لا يلزم ( الخ ) تقدير كلام يخرج معه الكلام عن ظهوره ، وقد قرّر في محله حجية الظواهر ما لم يعلم أو يظن بالظن المعتبر بنصب قرينة تخرجها عن الظهور فكيف إذا علم أو ظن بعدمه وقد عرفت : أن في الاعتناء بمثل هذا الاحتمال لا يبقى للتمسك بالظواهر مجال ، ومع عدم التقدير لا يضرّ بما ذكره صاحب المنتقى كما لا يخفى ، وأما الاحتمال الرابع ففيه أن إرادة فرد ما من الحدث الأول مع عدم معلومية للمخاطب وكونه ( ع ) في مقام بين ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه قبيح ، كإرادة فرد ما من الماء في قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
، فلا بدّ وأن يراد منه الجنس وماهية الحدث ومعه فالمتعين هو أحد الاحتمالين في كلام صاحب المنتقى ، وأما الاحتمال الخامس ففيه من البعد ما لا يخفى ، وأما ما ذكره فيما ذكره ثانيا فهو مسلم في الأمثلة التي ذكرها غير أن كون الحدث بالنسبة إلى تلك الأفراد المتباينة التي لا يجمعها في العرف شيء وإنما يجمعها القدر المشترك الذي كشف عنه الشارع المحتمل كونه سببا مع انضمام خصوصية في كل فرد مثل الصلاة التي لا شبهة في إلقاء خصوصيتها المكانية والزمانية وغيرها في صدقها على إفرادها شرعا وعرفا محل تأمل كما تقدم ، ولا يوجب هذا الاحتمال كون التكليف متعلقا بأمر شخصي ، إذ كل واحد من أفراد الحدث بالنسبة إلى أفراده كالصلاة بالنسبة إلى أفرادها وبذلك يعرف النظر في تتمة كلامه فلاحظ وتأمل .
تنبيه
صريح الأخبار الماضية المؤيدة بالشهرة العظيمة والإجماع المنقول كون النوم بنفسه حدثا ، وأن ناقضيته لذلك لا لكونه مظنة للحدث ، وما في العلل والعيون عن الفضل عن الرضا ( ع ) في علة ناقضية النوم وأما النوم فإن النائم إذا غلب عليه النوم تفتح كل شيء منه واسترخى ، فكان أغلب الأشياء عليه فيما يخرج منه الريح فوجب عليه الوضوء لهذه العلة مطروح ، أو المراد منها ومن