تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
من المدخلية لا يضرّنا ولا يجديه ، وبهذا يظهر فساد ما ذكره ثالثا فإن الخصوصيات كما ليست أنفسها نواقض كذاك ليست أجزاء للنواقض ، وأما ما ذكره رابعا : ففيه أولا : أنّا قد بيّنا عدم ابتناء كلام العلامة على ذلك ، وثانيا : أن من العجيب أنه أورده العلامة وأجاب عنه ، فلعله أراد أن ما أجاب به عنه لا يكون جوابا فإنه لم يصرّح بتصحيح صورة القياس إلا أنه أشار إلى ذلك إشارة مفهمة لمن كان له درية في علم القياس عارفا بالتحليل ( انتهى ) . وأنت خبير بأنه ( ره ) وإن أتعب نفسه في استخراج تلك الوجوه غير أنه لم يذكر ما يساعده ظاهر الخبر ويقبله الطبع السليم ، أما ما ذكره من أن غرض العلامة إفادة ما ذكره بلا معونة القرينة بل بصورة القياس المنتج ، ففيه أنه يحتاج إلى أخذ إحدى المقدمين من القضية الأولى الظاهرة في نفي ناقضية غير الحدث ، فتصير تبعية والنتيجة تابعة لأخسهما ، وأما الاحتمال الأول الذي ذكره ففيه أولا : أن النوم في الجملة ناقض باتفاق المسلمين ، فلا يتوهم عدم نقضه فضلا عن مسلميته ، ثم توهم كون ذلك لعدم حدثيته حتى يحتاج إلى الدفع ، « وثانيا » أن فتح ما ذكره في التأكيد سدّ التمسك بجميع الظواهر أو بأغلبها ، إذ قلّ ظاهر لا يحتمل فيه معنى إذا قدر معه كلمة أو كلمات لا يصير نصا أو ظاهرا فيه ، وأما ما ذكره من احتمال أن يكون للحدث معنى آخر ففيه أن الحدث عند الشرع والمتشرعة وفي استعمالات الأخبار والسنة مقابل للطهارة ، فبأيّ معنى أخذت كان مقابلها ، فإن الطهارة قد تطلق على الأفعال المخصوصة من الوضوء والغسل ، سواء كانت مصدرا أو اسم مصدر باعتباريهما ، وعلى الحالة الحاصلة عقيب ذلك سواء كانت وجودية أو هي مجرد رفع الباطن عن الأقذار الحدثية ، وكذلك الحدث في هذه المراتب نعم قد يطلق مسامحة على نفس الأعيان الخارجية من البول وأخواته ولم يذكر أحد للحدث معنى يمكن صدقه على النوم مما يتعلق بالأمور الدينية التي تتعلق الغرض ببيانه وما ذكره من احتمال كونه ناقضا لغير الوضوء لأنه بعد تسليم كون معنى الحدث ما ينقض لطهارة غريب في الغاية ، فإن الخبر صريح في كونه ( ع ) في مقام ذكر ما ينقض لوضوء وما لا ينقضه فالتفكيك بين الفقرتين مع عدم شاهد عليه مستهجن جدا