تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الكلام ، وهذا لا يليق بشأن الإمام ( ع ) ، وعلى هذا يمكن تصحيح الشكل بدعوى كون المراد من الحدث في العقد الإيجابي جميع أفراده بقرينة السياق ، وإلا لزم انحصار الناقض في النوم ولا نحتاج إليه بعد الظهور المذكور ، إذ يكفي في ناقضيته كون فرد ما من الحدث ناقضا ، « وثالثا » : ما ذكره الوالد العلامة ( ره ) من أنه لو صح ما ذكره لزم أن لا يصدق شيء من الأجناس على الفصول « 1 » مع أنها تصدق عليها صدقا عرضيا إذ هي أعراض عامة للفصول كما أنها أعراض خاصة للأجناس ، فلا يلزم من صدق القدر المشترك على الخصوصيات وكونها أفرادا له دخول ما به الاشتراك فيما به الامتياز لكونه صدقا عرضيا ، وإنما يلزم ما ذكره لو كان صدقه عليها ذاتيا وهو ممنوع فقوله : أن تلك الخصوصيات ليست بإحداث غير لازم مما ذكره من الوجه بناء على كون الحدث المشترك ذاتيا لإفراده جنسا لها ، والخصوصيات فصولا لها وكذا لو كان طبيعة الحدث ذاتية لها نوعا بالنسبة إليها أو عرضية لها ، فالحدث المشترك خارج عن المميزات على التقادير ، فلا يلزم من صدقه عليها دخوله فيها لكونه صدقا عرضيا فلا يتم الاستدلال ، « ورابعا » ما ذكره أيضا ما ملخصه أن عدم صدق الحدث على الخصوصيات لا يستلزم استناد النقض إلى طبيعته المشتركة لصدق الحدث على الفرد المركب منهما ، فالعقد السلبي لا ينفي ناقضيته لجواز كون فرد مخصوص من الحدث ناقضا ، بأن يكون لكل من القدر المشترك والخصوصية مدخلية فيه ، وعلى هذا لا يدور النقض مدار وجود الطبيعة ، حتى يحكم بناقضية النوم بنصّ الرواية ، لانتفاء جزء العلة وهي الخصوصية ( انتهى ) . قلت : هذا يتم لو كان الحدث عنوانا عبّر به عن تلك الأفراد المتباينة ، وإلا بأن كان جنسا أو نوعا لها ، وقد علق عليه الحكم فالمدار على وجوده
هامش
( 1 ) حيث قال بأن النوم بما هو ليس حدثا بما له من الخصوصية الممتازة لتغايره الجهة المشتركة ومن المعلوم أن تلك الخصوصية ليست حدثا وإلا كان ما به الاشتراك داخلا فيما به الامتياز فيلزم التسلسل .