تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ذلك والذوق السليم يشهد بما قلنا ولا إشكال معه ( انتهى ) . والمراد من البعض هو العلامة ( ره ) وما نقله عنه هو ما ذكره في المختلف والمنتهى . وتوضيح أصل إشكال العلامة فيهما : أن قوله ( ع ) : لا ينقص الوضوء إلا حدث بملاحظة الحصر في قوة عقد سلبي هو لا ينقض الوضوء غير الحدث وإيجابي هو ينقضه حدث ولفظ الحدث نكرة في سياق الإثبات فتصير القضية مهملة ، ويكون حاصل المراد أن حدثا ما ناقض للوضوء وإذا انضم أحدهما مع قوله ( ع ) : والنوم حدث بجعله صغرى أو كبرى يحصل أشكال أربعة ، « الأول » : لا ينقض الوضوء غير الحدث والنوم حدث وهذا عقيم لعدم تكرر الأوسط ، « الثاني » : عكسه وهو الأول ، « الثالث » : أن يجعل العقد الإيجابي صغرى فإن جعل الناقض حدث ما يرجع إلى الشكل الثاني ولا ينتج لعدم اختلاف المقدمتين . وإن جعل حدث ما ناقض يرجع إلى الشكل الرابع ولا ينتج أيضا لعدم كلية الصغرى مع عدم الاختلاف بالإيجاب والسلب ، « الرابع » : عكسه في الصورتين وفي الأولى مثله وفي الثانية يرجع إلى الشكل الأول ولا ينتج لعدم كلية الكبرى وملخص جوابه : أن الحدث المذكور في الجزء الأول وإن كان نكرة في سياق الإثبات ، إلا أنه بملاحظة المقدمة المذكورة وأن إسناد النقض إلى الفرد باعتبار وجود الطبيعة تحصل كبرى هي : كل حدث ناقض وإذا جعل الجزء الأخير صغرى يحصل ضرب من الشكل الأول الجامع لشرائط الانتاج . ويرد عليه « أولا » : ما أشار إليه في المنتقى من أن الخبر مسوق لبيان نفي ناقضية غير الحدث كالنخامة وتقليم الظفر ومس الفرج والدبر وغيرها مما يقول به العامة والمقتضى لذكر النوم هو دفع أحد التوهمين إلا أنه يدل على كونه ناقضا تبعا ، وعلى ما ذكره ( ره ) يصير الكلام مسوقا لبيان ناقضية النوم ولا يخفى بعده ، « وثانيا » : أن الظاهر من ذكر حدثية النوم بعد الحكم بناقضية الحدث أن المقصود إثبات حكم الناقضية للنوم وإلا كان المقصود بيان إطلاق لفظ الحدث عليه شرعا أو عرفا من غير بيان ترتب حكم شرعي عليه في هذا