تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
لاستلزام الغلبة عليها الغلبة على سائر الحواس ناقض للوضوء من غير فرق بين هيئات النائم من القيام والقعود والاجتماع والانفراد ، لدلالة الأخبار المتواترة عليه ففي التهذيب عن حريز عن زرارة عن أحدهما ( ع ) قال : لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك أو النوم ، « وفيه » عن عبد اللّه بن المغيرة ومحمد بن عبد اللّه قالا : سألنا الرضا ( ع ) عن الرجل ينام على دابة فقال : إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء ، « وفيه » عن عبد الحميد بن غواص عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : سمعته يقول : من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش على أيّ الحالات فعليه الوضوء . « وعن ابن بكير » قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) قوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
ما يعني بذلك إذا قمتم إلى الصلاة ؟ قال : إذا قمتم من النوم ، قلت : ينقض النوم الوضوء ؟ فقال : نعم ، إذا كان يغلب على السمع ولا يسمع الصوت ، « وفيه » عن زيد الشحام عن الصادق ( ع ) أن عليا ( ع ) كان يقول : من وجد طعم النوم فإنما وجب عليه الوضوء ، وزاد في الكافي طعم النوم قائما أو قاعدا ، إلى غير ذلك مما لا حاجة إلى ذكره . وما نسب إلى الصدوق من اختصاص النوم الناقض بما عدا من نام قاعدا بدون الانفراج لروايته بعض الأخبار الظاهر فيه « ضعيف » والخبر محمول على التقية أو إذا لم يغلب على السمع . وفي التهذيب عن إسحاق بن عبد اللّه الأشعري عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : لا ينقض الوضوء إلا حدث والنوم حدث . قال صاحب المعالم ( ره ) في المنتقى : الغرض من هذا الحديث نفي النقض عما لا يصدق عليه اسم الحدث ، ولما لم يكن الاسم واضح الصدق على النوم في اللغة والعرف مع أنه من جملة النواقض صرّح بإطلاقه عليه إما مجازا أو في العرف الخاص ، والحقيقة الشرعية بعض أنواعه إن قلنا بثبوتها ، والمقتضي لهذا التصريح إما دفع توهم عدم النقض به من ظاهر الحصر وعدم ظهور دخوله فيه ، وإما جواب عن سؤال يرد على الحصر ، وهو أن النقض بالنوم معلوم من مذهبهم ( ع ) وهو خارج عن الحصر بحسب الظاهر ، فكيف