الشيخ عن اسمه فقال : أنا الخضر وهو هذا الدعاء .
ونقل السيد الأجل رضي الدين بن طاوس في كتاب المجتنى عن كحيل بن مسعود الزاهد الطوسي أنه سمع رجلا كان أسر ببلاد الروم ثلاثين سنة في أضيق حبس فنذر إن خلصه اللّه أن يحج من سنته راجلا من منزله ، فرأى ذات ليلة طيرا أبيضا قد وقع على شرف ذلك الحبس يدعو بهذا الدعاء بلسان فصيح ، فحفظ منه ودعا به ثلاث ( مرات ظ ) متواليات ، فبعث اللّه ملكا فاحتمله من حبسه وردّه إلى منزله فحجّ من منزله ووفى بنذره ودعا بهذا الدعاء في طوافه ، فسمعه رجل فتعلق به ، فقال له : من أين لك هذا الدعاء ؟ فإن أبي حدّثني عن جدي عن النبي ( ص ) أن هذا دعاء طائر أبيض رومي بقسطنطنية ببلاد الروم ، وأنه دعاء الفرج ، فقال : إني سمعت من ذلك الطير وقصّ عليه القصة ونحن نسوق الدعاء بلفظ السيد ( ره ) :
هذا الدعاء : اللهم إني أسألك يا من لا تراه العيون ولا تخالطه الظنون ولا يصفه الواصفون ولا تغيره الحوادث ولا تغطي عليه الدهور وأنت تعلم مثاقيل الجبال ومكاييل البحار ومما أظلم عليه الليل وأشق عليه النهار ولا يواري عنك سماء سماء ولا أرض أرضا ولا جبال ما في عقورها ولا بحار ما في قمورها أنت الذي سجد لك سواد الليل ونور النهار وشعاع الشمس وضوء القمر وروي الماء وحفيف الشجر أنت الذي نجيت نوحا من الغرق وغفرت لداود ذنبه وكشفت عن أيوب ضرّه ونفسه وعن يونس كربته في بطن الحوت ورددت موسى من البحر على أمه وصرفت عن يوسف السوء والفحشاء وأنت الذي فلقت البحر لبني إسرائيل حين ضربه موسى بعصاه فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم حتى مشى عليه وشيعته وأنت الذي صرفت قلوب سحرة فرعون إلى الإيمان بنبوة موسى ( ع ) حتى قالوا : آمنا برب العالمين وأنت الذي جعلت النار بردا وسلاما على إبراهيم ( ع ) وأرادوا به كيدا فجعلتهم الأخسرين يا شفيق يا رفيق يا جاري اللصيق يا ركني الوثيق يا مولاي بالتحقيق صلّ على محمد وآل محمد وخلّصني من كرب المضيق ولا تجعلني أعالج ما لا أطيق أنت منقذ الغرقى ومنجي
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 451
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٤٥١