تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وهاجرت الهجر الثلاث ، قلت : وما الهجر الثالث ؟ قال : هاجرت مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة ، وهاجرت مع رسول اللّه ( ص ) إلى المدينة ، وهذه الهجرة إلى علي بن أبي طالب ( ع ) إلى الكوفة فلم يزل مع علي ( ع ) حتى استشهد ، فرجع أبو رافع إلى المدينة مع الحسن ( ع ) ولا دار له بها ولا أرض ، فقسم له الحسن ( ع ) دار علي ( ع ) بنصفين وأعطاه سنخ أرض أقطعه إياها فباعها عبيد اللّه بن أبي رافع من معاوية بمائة ألف وسبعين ألفا . وفي كتاب أمان الأخطار للسيد رضي الدين بن طاوس عن بعض التواريخ في بعض أسفار النبي ( ص ) أنه كان قد قصد قوما من أهل الكتاب قبل دخولهم في الذمة فظفر منهم بامرأة قريبة العرس بزوجها وعاد من سفره ، فبات في طريقه وأشار إلى عمار بن ياسر وعباد بن بشر أن يحرساه فاقتسما الليل ، فكان لعباد بن بشر النصف الأول ولعمار بن ياسر النصف الثاني ، فنام عمار بن ياسر وقام عباد بن بشر يصلي وقد تبعهم اليهودي بطلب امرأته ويغتنم إهمالا من التحفظ فيفتك بالنبي ( ص ) « 1 » فنظر اليهودي إلى عباد بن بشر يصلي في موضع العبور فلم يعلم في ظلام الليل هل هو شجرة أو أكمة أو دابة أو إنسان فرماه بسهم فأثبته فيه فلم يقطع عباد بن بشر الصلاة فرماه بآخر فأثبته فيه فلم يقطع الصلاة فرماه بآخر فخفف الصلاة وأيقظ عمار بن ياسر فرأى السهم في جسده فعاتبه فقال : هلا أيقظتني في أول سهم ؟ فقال : كنت قد بدئت بسورة الكهف فكرهت أن أقطعها ولولا خوفي أن يأتي العدو على نفسي ويصل إلى رسول اللّه ( ص ) وأكون قد ضيّعت ثغرا من ثغور المسلمين ما خففت من صلاتي ولو أتى على نفسي فدفعا العدو عما أراده . وحدثني السيد الأجل الأكمل وجنة المعالي الدائمة الآكل قدوة العلماء الراسخين في العلم والعمل البحر المتلاطم الزاخر مولانا جناب السيد محمد باقر السلطان‌آبادي متع اللّه المسلمين بطول بقائه قال : كان في بيتنا هرة تعودت صيد فراخ الحمام الذي كان ساكنا فيها وأكله ، فلما جاوزت حدّ الاعتداء
هامش
( 1 ) فتك به : بطش به أو قتله على غفلة .