تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
فدفعه إليه ، وعندي محزم عتيق فدفعته إليه فاحتزم به وخرج ، فوجد امرأة تمشي وهو خلفها فقال لها : يا بنت عاصي ، الرزق من اللّه لا من سيد محمد القزويني ، وكان بلغها تطليقه إياها وهي محزونة تفكر في ذلك ، فوجدته يكلمها بما في نفسها ثم أخبرها بأنه محتزم بمحزمي فأتتنا وأخبرتنا بما جرى بينه وبينها ، وكان الصالح الحاج ميرزا خليل الطبيب قد سرق منه في تلك الأيام مبلغ من المال جمعه من الطبابة فأحضروه فقال لهم : تعود إليكم سرقتكم بعد أربعين يوما ، فعادت بما لا يبعد مطابقته لذلك .

ذكر طرف في بعض النائمين

روى النجاشي بإسناده عن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبي رافع قال : دخلت على رسول اللّه ( ص ) وهو نائم أو يوحى إليه ، وإذا حية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فأوقظه فاضطجعت بينه وبين الحية حتى أن كان منه سوء يكون إلى دونه ، فاستيقظ وهو يتلو :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
، ثم قال : الحمد للّه الذي أكمل لعلي منيته وهنيئا لعلي بتفضيل اللّه إياه ، ثم التفت فرآني إلى جانبه فقال : ما أضجعك هنا يا أبا رافع ؟ فأخبرته خبر الحية ، فقال : قم إليها فاقتلها فقتلتها ، ثم أخذ رسول اللّه ( ص ) بيدي ثم قال : يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا ؟ هو على الحق وهم على الباطل ؟ يكون حقا في اللّه جهادهم فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه ، فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شيء ، فقلت : ادع لي أن أدركتهم أن يعينني اللّه ويقويني على قتالهم ، فقال : اللهم أن أدركهم فقوّه وأعنه ؟ ثم خرج إلى الناس فقال : يا أيها الناس من أراد أن ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي فهذا أبو رافع أميني على نفسي ، قال عون بن عبيد اللّه بن أبي رافع : فلما بويع عليّ وخالفه معاوية بالشام وسار طلحة والزبير إلى البصرة ، قال أبو رافع : هذا قول رسول اللّه ( ص ) سيقاتل عليا قوم يكون حقا في اللّه جهادهم ، فباع أرضه بخيبر وداره ثم خرج مع علي ( ع ) وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة وقال : الحمد للّه لقد أصبحت لا أحد بمنزلتي لقد بايعت البيعتين بيعة العقبة وبيعة الرضوان ، وصليت القبلتين