تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ومن شاء أبرأ ، قال : فخرجت من دسبول إلى ششتر ، وبعثت إليهم المكاتيب تقريبا من أربعمائة كتاب إلى كل رجل ، وأخبرتهم إنّي تائب وباذل نفسي للمقاصّة لمن كتب إلي بطلبها وموف من قدرت على وفائه المال ، وموطن نفسي على الوفاء لما عجزت منه عند الإمكان ، فلما وصلت الكتب إليهم بكوا عليّ وكتبوا إلى إبراء الذمة وعدت إلى النجف على هذا الوجه . ومما أخبرني به السيد محمد ( ره ) عن ذلك الرجل الحائك عن صاحبه أن للأحكام الشرعية عندنا تفاصيل ليست عندكم فللنظر إلى الأجنبية بغير إذن حكم وبلذة من الشاب الذي ليس له زوجة حكم ومن الذي لا زوجة له حكم ومن الشيخ حكم إلى غير ذلك من التفاصيل في مقدار العقوبة والتعزير وغيرهما ، قال : وقال لي : جاءني صاحبي ليلة فقال : يريد القطب أن يسافر بأصحابه إلى البلدة الفلانية فإن أحببت فسر معنا ، قال : فسرت معهم وإذا بالأرض تمشي من تحتنا وتنطوي لنا وتمرّ علينا الجبال والأشجار بخلاف جهتنا ، فانتهينا إليها ليلتها تلك فانفتح لنا بابها ونصب للقطب كرسيّ فمرهم بإحضار رجل ، فذهبوا وأنا معهم إليه وطرقوا بابه طرق الحكام وفحشوا عليه وأخرجوه قهرا ، وأكثروا من ضربه في الطريق ، فأوصلوه إلى القطب وأمر بضربه أيضا حتى تركوه كالجنازة ودخلنا بعض المساجد ، وتفرقنا في النهار نمشي بين الناس ونجدهم مستبشرين معتقدين أنّ فاعل ذلك به حاكم البلد ، ثم رجعنا في الليلة الأخرى بطيّ الأرض أيضا ، قال : وأنا أعلم أنّ هذا الرجل الحائك لم يخرج من دسبول قطّ ولم ير تلك فسألته صفة بعض المواضع التي فيها وقد رأيتها فوصفها وصف المشاهد لها ، وقلت له : هل يوجد في النجف من يصل إلى رجال الغيب ؟ فقال : نعم ، ولا فضل له على الخيار الذين لا يعرفونهم إنما ذلك لحكم خاصة وهم بين الناس ولا يعرفهم الناس وقال أخي السيد علي للسيد محمد : أن هنا رجلا يقال له سيد محسن الحضرمي ، له مريدية وتنقل عنه أشياء ويدّعي أنه يأتيه رجل من رجال الغيب فابعث إلى صاحبك كتابا تسأل فيه عن صدقه فبعث بذلك كتابا ثم بعد مضي أشهر جاءه الجواب بأنه صادق وهو أقل من يراهم درجة ، وأردت أن أمتحن السيد محسن المذكور بطريق لا يفهم