تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وأوصيت أصحابي أن يعجلوا في الرجوع إليه ، بعد أن يحصلوا منازلهم ويلقوا رحالهم لنجهز الجنازة ووعدوني بالاستعجال في ذلك ، وذهبت فالفيت لي منزلا وحططت رحلي فيه ودبّرت كفنا وسدرا وكافورا وجئت مستعجلا إلى الإيوان فلم أجد الجنازة فيه ، فقلت للدزدبانية : أين الجنازة ؟ فقالوا : حملها أصحابك إلى المغسل ، فقلت : أساروا أسرع مني ؟ وذهبت إلى المغسل فوجدت جماعة غير أصحابي يباشرون تغسيل الجنازة ومعهم كفن وسدر وكافور فغسّلوه وحنّطوه وكفّنوه وصفوا فصلوا عليه ووقفت معهم في صفهم ، فلما كبرنا الخامسة لم أر الجنازة ولا أحدا منهم ، ولا أدري إلى الآن أين ذهبوا ؟ فقال السيد : نعم قد كان ذلك كثيرا ويكون كثيرا وهو الآن كائن . وقال أسعد الله أيامه : سمعت من الشيخ أحمد البلاغي أن أحد رجلين كانا في درس السيد بحر العلوم بشّر صاحبه بأنه وجد الكتاب الفلاني من كتب التواريخ ودفعه إليه ففرح به ، فقال السيد : لو أعلمتموني بأنكم طالبون له فإني حافظ لما فيه بتمامه أتلوه عن ظهر القلب ففتحوه وجعل السيد يقرأ عليهم ما فيه وهم يرون والسيد يقرأ على حفظه . وقال أكب الله أعدائه : وعنه أن والدي السيد هاشم كان حافظا للقانونچه وهو كتاب في الطب بتمامه عن ظهر القلب وأن السيد كان جامعا بين قوتي الحافظة والذكاوة على خلاف العادة الغالبة ، وأنه كان في سفر مقبلا على دخول بلد فألهمه اللّه تعالى التفكر في مسألة مشكلة حتى أنهاها على وجهها ، فلما دخل إليها ، سأل عنها على وجه الامتحان قبل أن يستريح من التعب فأجابهم على وجه التفصيل كما ينبغي ثم وعظهم وقال : ما ينبغي لكم امتحان العالم وهو في التعب غير صافي الذهن ونحو ذلك مما يوجب تخجيله بغير حق . وقال أجزل الله عطائه : وأخبرني الثقة الجليل الشيخ جواد بن الشيخ حسين نجف عن أبيه وابنه الثقة الشيخ يعقوب عن جده المزبور أيضا كلاهما سمعاه يخبر أن فلانا وهو جد سعيد السقا كان كثير الدخول إلى مجلس السيد صادق فحام ، وهو الذي تلمذ عليه في الأدبية السيد المتقدم وعديله الشيخ