من فيه رائحة التين ولم يجدوا من ذلك الأرز حبة واحدة ، وكان تكلم الملائكة مع الرجل بعد استقرارهم في المجلس لكن جرى التحرير بمخالفة الترتيب .
قلت : وحدثني بهذه الحكاية الشيخ جواد حفظه اللّه تعالى من غير واسطة مع اختلاف في بعض الكلمات لا يضر بالمقصود .
وقال أجمل اللّه حبائه : وحدثني الثقة المعتمد السيد محمد الدسبولي القاضي وكان من تلامذة خاتم المجتهدين الشيخ مرتضى الأنصاري قدّس سره ، وقبله من تلامذة صاحب جواهر الكلام ، أنه كان ، مبرزا في دسبول يحكم ويقضي ويؤدب ويعزر ويأخذ الخمس لأهله قهرا وغيره من الحقوق وكان غير مجاز من صاحب الجواهر بحسب اطلاعه ، إلا أنه أخذ منه الإجازة بنوع من الحيلة في أواخر أمر الشيخ حيث امتنع من إعطاء الإجازات ولو لمن هو أفضل ممن أخذوا في السابق منه إجازة الاجتهاد المطلق ، وأخبرني بالحيلة وأنه ما كان يدري بذلك أحد من الناس قال : فدخلت في يوم إلى مسجد مهجور أحببت العمل فيه ، فوجدت فيه رجلا من حيكة أهل دسبول ومن أحد القسمين المعروفين اللذين بينهما الدماء والحرب والعداوة الحيدرية والنعمتية ، فقال لي : احتلت بالعبد الصالح وأخذت منه الإجازة بغير علم منه وجلست في منصب الإمامة ولست له أهلا إن عذابك في جهنم سبعون خريفا وذكر لي أشياء وقعت مني سرا لا يعلمها إلا اللّه وبعضها أسرار قلبية وضمائر نفسية وفصّلها على واقع الأمر ، فعلمت أن له سبيلا إلى الواقع فأخبرني أنه يأتيه رجل من رجال الغيب وهم خدام صاحب الأمر ( ع ) وهم أربعون رجلا وكبيرهم القطب ، قال : فلما فارقته خرجت إلى قبر الإمام زاده لا يخلو بنفسي فأبكى عليها وبكيت هناك كثيرا واستشفعت بالإمام زاده ، وأتيت المسجد في اليوم الآخر لعلي أجد صاحبي ، فوجدته فقال : أبشر فإن الإمام زاده - وهو لا يدري بأني ذهبت إلى قبره - جاء إلى خدمة الإمام ( ع ) وشفّع فيك وأكثر من الالتماس وطلب العفو لك ، والإمام ( ع ) ساكت لم يرد عليه ، فأمر القطب صاحب الذي يأتيني إن اشترط عليك أن تفزع ذمتك من كل مال أخذته من رجل آخر وإن طابق الواقع ، وتبدل نفسك لمقاصة كل من أمرت بتعزيزه فمن شاء أخذ منك
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 444
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٤٤٤