الرجل وهو الشيخ محمد نجم العاملي ، وأن ما في الصرّة كان ستين شوشيا كل شوشي يزيد على قرانين بقليل .
قلت : وحدثني بها الثقة الجليل الآغا علي رضا الأصفهاني عن خاصة السيد وصاحب سره المولي زين العابدين السلماسي ، وأما الشيخ محمد الخزعلي فقد أدركته ( ره ) في آخر عمره ، وقد جاوز المائة وكان فوق ما مدحه السيد حريّا لكل ثناء جميل حشره اللّه مع أحبته .
وقال أنجح الله مرامه : ومما اشتهر عن السيد أن جماعة من الأعيان والعلماء ظنوا أنه صاحب الزمان محمد بن الحسن ( ع ) برز بهذه الكيفية لبعض الحكم حتى رأوه شك في الصلاة بين السجدة والسجدتين فعلموا أنه ليس إماما لعصمته من السهو ، وأنه خرج في يوم صائف شديد الحر وكان لم يزل وبه مرض الخفقان ، فعجبوا كيف جاز عنده السفر وفي ذلك الحر وهو في ذلك الحال ، وكان ممن سافر معه الشيخ حسين نجف ( ره ) فلما كانوا في البرية على رواحلهم أقبلت غمامة فظلّلتهم وجاءهم النسيم البارد وصاروا كأنهم في سرداب ، وتبعتهم الغمامة تسير معهم حتى قربوا من الخان ، فتخلف الشيخ حسين نجف يتكلم مع رجل في مطلب وسارت الغمامة مع السيد ، فأشرقت الشمس على الشيخ وكان في حرّها الشديد بعد ذلك البرد فسقط مغمى عليه لكبر سنّه أو ضعف بنيته فحمل حتى أدخل الخان ووضع إلى جنب السيد فقال الشيخ : سيّدنا لم لم تدركنا الرحمة ؟ فقال : لم تخلّفتم عنها ، وفي جوابه تورية لطيفة .
وقال أراه الله تعالى إمامه : حدث الشيخ أحمد الصد توماني وهو ثقة تقي قال : قد استفاض عن جدنا المولى محمد سعيد الصد توماني وكان من تلامذة السيد أنه جرى في مجلسه ذكر قضايا مصادفة رؤية المهدي ( ع ) حتى تكلم هو في جملة من تكلم في ذلك ، فقال : أحببت ذات يوم أن أصل إلى مسجد السهلة في وقت ظننته فيه فارغا من الناس ، فلما انتهيت إليه وجدته غاصّا بالناس ولهم دوي ولا أعهد أن يكون فيه في ذلك الوقت أحد فدخلت صفوفا
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 439
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٤٣٩