تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
عن الأرض شبرا شبرا لأخبرتك بها . قال كثّر اللّه أمثاله : وحكى لي الشيخ ناصر الصيقل قال : خرج السيد إلى زيارة القاسم فمرّ بالهاشمية ومعه من الأدباء والشعراء والعلماء جماعة منهم السيد صادق الفحام والشيخ راضي نصار فكلما مرّ بقبر أو أثر قال : هذا قبر فلان بن فلان كان من أصحابنا فاقرءوا له الفاتحة أو قال من أعدائنا فالعنوه ، حتى انتهى إلى موضع فوقف عليه وتأمله ولم يعلم أنه قبر من هو فأومأ إلى شيخ من الأعراب كان قريبا من ذلك الموضع ، وقال اسألوه عن هذا القبر ، فسألوه فقال : كنت أسمع تسمية هذا القبر بقبر أبي الويو وهو اسم عند العوام لابن آوى وهو الثعلب ، فرجع السائل بجواب الرجل فقال السيد أعطوا هذا الرجل حقّه من الشعر بدل اللعن أو الفاتحة فقال أحد الشعراء : على أبي الويو سلام سلام وقال الآخر : يهدي إليه مع دجاج عظيم . وذلك أن ابن آوى يحبّ الدجاج فضحك السيد ثم استقبله شيوخ الخزاعل والتمسوا منه النزول هناك فشرب قهوة جيدة فقال لهم قولوا في مدحها فقال السيد بنفسه : * بارك اللّه فيك من قهوة * وقال السيد صادق * هي مرة لكنها حلوة * فقال له السيد : « پوچ گفتى » فقال الشيخ الراضي نضار عوضه : * زدتني فوق نشوتي نشوة * فقال له السيد : أحسنت ، قال الشيخ أحمد البلاغي : بلغوا الخان فنزلوا فيه في يوم بارد وعملوا شلة ، فقال السيد : قولوا فيها فقال أحدهم : * وجائز في الخان أكل الشلة * وقال الآخر : * إذا يكون في السماء علة * . وقال رفع الله مقامه : سمعت من الشيخ محمد آل حاجي داود الخزعلي وكان في غاية الزهد والورع والسخاء والكرم وصفات أهل اللّه النفسانية والبدنية ، وكان من أهل الصدق في حديثه وكان في أول أمره مثريا جدا ثم افتقر ولم يفرق بين حاليته في الرضا والشكر وكان يقال أنّه من أهل العلم وكان كثيرا