عن الأرض شبرا شبرا لأخبرتك بها .
قال كثّر اللّه أمثاله : وحكى لي الشيخ ناصر الصيقل قال : خرج السيد إلى زيارة القاسم فمرّ بالهاشمية ومعه من الأدباء والشعراء والعلماء جماعة منهم السيد صادق الفحام والشيخ راضي نصار فكلما مرّ بقبر أو أثر قال : هذا قبر فلان بن فلان كان من أصحابنا فاقرءوا له الفاتحة أو قال من أعدائنا فالعنوه ، حتى انتهى إلى موضع فوقف عليه وتأمله ولم يعلم أنه قبر من هو فأومأ إلى شيخ من الأعراب كان قريبا من ذلك الموضع ، وقال اسألوه عن هذا القبر ، فسألوه فقال : كنت أسمع تسمية هذا القبر بقبر أبي الويو وهو اسم عند العوام لابن آوى وهو الثعلب ، فرجع السائل بجواب الرجل فقال السيد أعطوا هذا الرجل حقّه من الشعر بدل اللعن أو الفاتحة فقال أحد الشعراء :
على أبي الويو سلام سلام
وقال الآخر : يهدي إليه مع دجاج عظيم .
وذلك أن ابن آوى يحبّ الدجاج فضحك السيد ثم استقبله شيوخ الخزاعل والتمسوا منه النزول هناك فشرب قهوة جيدة فقال لهم قولوا في مدحها فقال السيد بنفسه : * بارك اللّه فيك من قهوة * وقال السيد صادق * هي مرة لكنها حلوة * فقال له السيد : « پوچ گفتى » فقال الشيخ الراضي نضار عوضه :
* زدتني فوق نشوتي نشوة * فقال له السيد : أحسنت ، قال الشيخ أحمد البلاغي : بلغوا الخان فنزلوا فيه في يوم بارد وعملوا شلة ، فقال السيد : قولوا فيها فقال أحدهم : * وجائز في الخان أكل الشلة * وقال الآخر : * إذا يكون في السماء علة * .
وقال رفع الله مقامه : سمعت من الشيخ محمد آل حاجي داود الخزعلي وكان في غاية الزهد والورع والسخاء والكرم وصفات أهل اللّه النفسانية والبدنية ، وكان من أهل الصدق في حديثه وكان في أول أمره مثريا جدا ثم افتقر ولم يفرق بين حاليته في الرضا والشكر وكان يقال أنّه من أهل العلم وكان كثيرا
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 437
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٤٣٧