تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
السيد الجليل السيد باقر القزويني المتقدم ذكره في الباب الأول « 1 » قال : كنت أسير مع أبي إلى مسجد السهلة ، فلما قاربناها قلت له ، هذه الكلمات التي أسمعها من الناس أن من جاء إلى مسجد السهلة في أربعين أربعاء فإنه يرى المهدي ( ع ) أرى أنها لا أصل لها ؟ فالتفت إليّ مغضبا وقال لي : ولم ذلك لمحض أنك لم تره أو كل شيء لم تره عيناك فلا أصل له وأكثر من الكلام عليّ حتى ندمت عليّ ما قلت ، ثم دخلنا المسجد وكان خاليا من الناس فلما قام في وسط المسجد ليصلي ركعتي الاستجارة أقبل رجل من ناحية مقام الحجة ( ع ) ومرّ بالسيد فسلم عليه وصافحه فالتفت إلى السيد والدي وقال لي : فمن هذا ؟ فقلت : أهو المهدي ( ع ) ؟ فقال : فمن ؟ فركضت أطلبه فلم أجده في داخل المسجد ولا في خارجه . وقال أصلح اللّه باله : وأخبرني الشيخ باقر المزبور عن رجل صادق اللهجة كان حلّاقا وله أب كبير مسن وهو لا يقصر في خدمته حتى أنه يحمل له الإبريق إلى الخلا ويقف ينتظره حتى يخرج فيأخذه منه ولا يفارق خدمته إلا ليلة الأربعاء فإنه يمضي إلى مسجد السهلة ثم ترك الرواح إلى المسجد ، قال : فسألته عن سبب ذلك ؟ فقال : خرجت أربعين أربعاء ، فلما كانت الأخيرة لم يتيسر لي أن أخرج إلا قريب المغرب ، فمشيت وحدي وصار الليل وبقيت أمشي حتى بقي ثلث الطريق وكانت الليلة مقمرة فرأيت إعرابيا على فرس قد قصدني فقلت في نفسي : هذا سيسلبني ثيابي ، فلما انتهى إليّ كلّمني بلسان البدو من العرب وسألني عن مقصدي ؟ فقلت مسجد السهلة ، فقال : معك شيء من المأكول ؟ فقلت : لا ، فقال : أدخل يدك في جيبك هذا نقل بالمعنى وأما اللفظ دورك أيدك لجيبك فقلت : ليس فيه شيء ، فكرر علي القول بزجر حتى أدخلت يدي في جيبي فوجدت فيه زبيبا كنت اشتريته لطفل عندي ونسيته وبقي في جيبي ثم قال لي الإعرابي : أوصيك بالعود أوصيك بالعود والعود في
هامش
( 1 ) الجزء الثاني ( ص 199 - 204 ) من هذه الطبعة ومضى بعض كراماته ( رحمه اللّه ) هناك فراجع .