شهر رجب وشعبان من سنة كنت فيها من أهلي في دار قوم آخرين ، وكانت امرأة تخبز وهي حائض وأخرى خبزت وهي طاهرة فقلت لها : أتين بقرصين أحدهما من خبزك والأخرى من خبز الحائض لأنظر هل أفرق بينهما ، فأتتني بالقرصين ولم تعلمني بالحال . فأكلت من أحدهما ثم من الآخر فأحسست بطعم تنفرت منه ، فقلت : هذا خبز الحائض وكان كذلك .
قال صانعه الله تعالى : ورأيت الشيخ المتقدم ( ره ) في جميع الوباءات ليس به أثر الخوف ولا يبالي ولا يكترث وإن اشتد وكثر في وباء الخفيف الذي مات في وقته لا به بل بالمحرقة كان في غاية من التشويش ، ولا يحب أن يسمع بموت أحد أو علوق المرض بأحد خوفا ، فلما حم مررت به وكان على وجه ليس به ما يدل على التشويش ، فسمعته يقول لخادمه : خذ هذه الدراهم فأوصلها إلى فلان وقل له إما أن تبرئ الذمة ليبقى للورثة أو تستوفي مالك ، فتعجبت من ذلك ثم توفي بعد أيام في ذلك المرض .
قال حفظه الله تعالى : وسمعت من الشيخ أحمد الصد توماني وهو من طائفة معروفة بهذا اللقب ، أن رجلا من تلامذته كلمه في الدرس فصاح به ، وقال : يأتون بجنابتهم ويتكلمون بما لا يليق ، قال : فأخبرنا الرجل بعد ذلك أنه جاء إلى الدرس وأنه كان غافلا أو ناسيا للجنابة ، وفي بالي أني سمعت من الشيخ نحوا من ذلك .
قال رفع الله قدره : وقال ابنه الشيخ محمد حسن : خرج أبي لصلاة الليل فلما توضأ ناداني أحضر السراج فأحضرته ، فقال أحد خواتيمي سقط من يدي هاهنا ، فنظرنا لم نجده والأرض ليس فيها تراب فلن ندر أين ذهب الخاتم ثم تأملنا الأرض نهارا فلم نجده ثم مضى وقد آيسنا من الخاتم نصف شهر ، فخرج نصف الليل ليتوضأ في ذلك الموضع فناداني أحضر السراج فأحضرته ، وإذا هو قد أمسك بيده شيئا فقال : أحسست بخاتمي كأنه وقع في يدي ففتح يده وإذا فيها الخاتم الذي فقدناه .
قال جمع الله شمله : وسمعت من ابنه الآخر الشيخ أحمد قال : كنت مع
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 432
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٤٣٢