تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
أبي في وليمة فما رجعنا إلا بعد ما صار وقت دوران الحرس في الطرق ليلا ، ونحن جماعة بخدمة الشيخ ، ففي أثناء ما نمشي سمعنا وطأة أقدام الحرس فقال الشيخ : التصقوا بالحائط واسكتوا فالتصقنا وسكتنا والشيخ والحارس مرّ علينا وكأنّه لم يرنا حتّى بعد عنّا . قال شكر الله سعيه : ومرضت بسعال شديد استمرّ معي ثلاثة أشهر وراجعت الصالح الحاج ميرزا خليل الطبيب فوصف لي الأدوية وباشرني وعادني فلم يفد شيئا وأمرني بتغيير الهواء ولو في مسجد الكوفة فمكثنا هناك فلم أنتفع وكانت كيفية مرضي أني أتغدّى فإذا فرغت عطشت عطشا شديدا لا أصبر معه عن شرب الماء فإذا أشربته جاءني السعال حتى ألقى جميع ما كان في جوفي من شدته ، فلا يبقى غدائي وإذا تعشيت فلا يبقى عشائي في جوفي فما أدري كيف عشت في تلك الثلاثة أشهر والطعام لا يستقر في جوفي ، وكنت محتميا من كل ما ينافي السعال من حامض أو رطب أو مالح ونحو ذلك ، وكان الشيخ محسن ( ره ) يعودني ولا يقول لي شيئا غير أنه يتخوف عليّ من طول مدة السعال أن يعرض لي مرض السلّ ، فلما أراد اللّه شفائي اتفق لي أني أكلت خبزا مع سمك كثير الدهن من قبل نفسه قليل الملح ، فلما فرغت بقيت أنتظر العطش الذي يعرض لي فلم أعطش ولم أشرب ماء ولم أسعل ، حتى كان الليل فعرفت أن ذلك دوائي ، ولما كان النهار جاءني الشيخ يعودني وهو لا يعلم بالحال فوضع يده على نبضي ولم يكن قبل ذلك فعل مثل ذلك في يوم من أيام عيادته ، ثم قال لي : أنت ينفعك أكل السمك ؟ فقلت له : نعم فإني أكلته أمس فانقطع السعال عني إلى الآن وذلك بعد رجوعي من مسجد الكوفة . قال شرح الله صدره : أن رجلا صالحا يسمى الحاج عبد اللّه الواعظ كان كثير التردد إلى مسجد السهلة والكوفة ، فنقل لي الثقة الشيخ باقر بن الشيخ هادي وكان عالما بالمقدمات وعلم القراءة وبعض علم الجفر وعنده ملكة الاجتهاد المطلق ، إلّا أنّه مشغول عن الاستنباط لأكثر من قدر حاجته بمعيشة العيال ، وكان يقرأ المراثي ويؤمّ الجماعة وكان صدوقا خيرا معتمدا عن الشيخ